عام 2050 الغذاء والحرارة العالية والوفيات تشكل واقع مخيف

عام 2050 الغذاء والحرارة العالية والوفيات تشكل واقع مخيف ظاهرة الاحتباس الحراري ستجعل من الصعب على الانسان ان يأكل كمية كافية من الفواكه والخضروات، وهذا بدوره سيقود الى اكثر من ٥٠٠،٠٠٠ حالة وفاة بحلول عام ٢٠٥٠، وبحسب دراسة فإن تلك الحالة يمكن تجنبها .

وهذا يعني ان أكبر الاثار الصحية الناجمة عن التغير في المناخ يمكن ان تسبب تاثيرات على الفواكه والخضروات التى نأكلها على المدى القصير، بدلًا من ظواهر اخري مثل موجات الحرارة، المجاعات، وسرعة انتشار الأمراض في المناطق الاستوائية.

A field of crops

هل يمكن ان يصبح هذا السيناريو واقعًا ؟ بالحقيقة، ربما، ولكن للبعض اراء اخرى ويرون بان مثل هذه النتائج تأتي مع العديد من المحاذير .

ليس من السهل دراسة كيف يمكن لتغير في المناخ ان يؤثر على الطعام الذي نأكله، ففي البداية، فنحن لا نعرف ما هي مستويات غازات الدفيئة في الهواء، لذلك هنالك مجموعة كبيرة من الاحتمالات يجب النظر فيها.

ماذا بعد ذلك، يجب التخطيط للتغيرات الناتجة التى سوف تحدث في المناخ، حتى الان هنالك نماذج مختلفة تنتج نتائج مختلفة عن النماذج الاخرى.

التفاعلات المعقدة

بعد ذلك يجب ان يتم استخدام النتائج لتوقع التغيرات التى ستحدث في انتاج الاغذية واستهلاكها في النهاية، اذا يصبح من الصعب زراعة محصول معين، وهذه بدورة سيؤدى الى زيادة بالاسعار، وزراعته بشكل اكثر من قبل المزارعون .

بيتر سكاربورر (Peter Scarborough)  من جامعة أكسفورد  (university of Oxford)، الذي قام بدراسة مع زملائه، معتمدين على النموذج القائم المسمى النموذج الدولي لتحليل سياسات السلع الزراعية والتجارية المتعلق بهذا الجزء.

اخيراً وليس آخراً، الاثار الصحية للتغيرات في النظام الغذائي يجب ان تقدر، استنادا الى التحليل التلوى من الدراسات ذات الصِّلة بالموضوع.

استنتج بيتر سكاربورو (Peter Scarborough) وزملاؤه ان استهلاك الفاكهة والخضروات سوف يرتفع مقارنة بمستويات اليوم وليس بقدار الذي سيحدثه اذا من دون تغير المناخ، مما يعني بشكل مؤسف المزيد من الوفيات في العالم مع تغير المناخ.

نتائج سيناريو تغير المناخ قد تؤدي الى اكثر من ٥٠٠,٠٠٠ حالة وفاة في عام ٢٠٥٠، يقول سكاربورو (Scarborough) .وهذا يعادل تقريبًا زيادة سنوية قدرها ٥٠٠،٠٠٠ حالة الوفاة.

النتائج كانت مثيرة للدهشة وغريبة ليس فقط بسبب تقديرات عدد الموتي لانها الأعلى من الدراسات السابقة، لان أكبر سبب للوفيات مختلف جدًا.

تقرير صدر مؤخراً عن المنظمة الصحة العالمية ( world health organization)، على سبيل المثال، خلص الامر بانه بحلول عام ٢٠٥٠ ستسبب التغير في المناخ بأكثر من ٩٥،٠٠٠ حالة الوفاة سنويًا بسبب الحر، و٨٥،٠٠٠ حالة الوفاة بسبب المجاعة، وهنالك اخطار اخري مثل مرض الملاريا والإسهال التى بدورها ستكون مسؤلة عن قتل اكثر من ٧٠،٠٠٠ شخص .

الاجبار على تناول كميات قليلة من الطعام

خلص فريق سكاربورو ان كثير من الناس ستجبر على تناول كميات قليلة من المواد الغذائية بصورة عامة.

وقد وجدوا في بحوثهم انه سوف تحدث  اكثر من ٣٠.٠٠٠ حالة الوفيات بسبب انخفاض استهلاك اللحوم الحمراء .

لكن هذا سيفوق بكثير الوفيات المقدرة بـ ٥٣٠،٠٠٠ حالة وفاة  بسبب انخفاض استهلاك الفواكه والخضروات بمقارنة ما سيحدث اذا لم يكن هنالك الاحتباس الحراري.

نصف مليون وفاة هو رقم مخيف، ولكن بحلول عام ٢٠٥٠ سيكون هنالك نحو ٨٠ مليون حالة وفاة سنويًا. وبالتالي فان الاحتباس الحراري سوف يتسبب بجزء صغير من الوفيات في العالم، كما هو متوقع بالنظر الى ان التغيرات الغذائية هي بسيطة، كما قال سكاربورو.

ونظرًا لتعقيد هذه الدراسة، لانه هنالك تساؤلات عديدة لاستجواب النتائج . النماذج المناخية قد قللوا من شأن عدد من الظواهر الجوية البالغة الشدة، مثل موجة الحر التي اصابت روسيا في عام ٢٠١٠ وتسببت في ارتفاع أسعار المواد الغذائية، على سبيل المثال. او ربما تقديراتنا للفوائد الصحية للفواكه والخضروات قد تكون خاطئة .

أخفاء الكاربون

هنالك عامل اخر وهو التقاط الكاربون عبر الطاقة الحيوية وخزنه (BECCS) والذي تقوم به النباتات.  زراعة النباتات من اجل امتصاص ثاني أكسيد الكربون. املنا الوحيد لتحديد ظاهرة الاحتباس الحراري بـ ٢ درجة مئوية هو بامتصاص كثير من co2 الموجود في الغلاف الجوي، و (BECCS) هي اقل الطرق قابلة للتصديق للقيام بذلك.

ولكن عن طريق التنافس لزراعة المحاصيل في الارض يمكن ان يؤثر ذلك بشكل كبير على انتاج الاغذية – العامل الذي لم يقيمه فريق سكاربورو.

وسوف يكون من الصعب تقييمه، كما تقول راشيل وارن ( Rachel warren) من جامعة إيست أنجليا (university of east anglia) في بريطانيا، لانه سيتطلب اتخاذ العديد من الافتراضات حول انواع وأماكن زرع المحاصيل الحيوية، الخ.

ومن جانب الاخر، فان الدراسة لم تحلل عوامل تأثير التسميد  . ان اثار ثاني اوكسيد الكربون هي الغلاء في المحاصيل، وخاصة الفواكه والخضروات “، كما قال دافيد لوبيل (David lobell) من جامعة ستانفورد (university of Stanford ).

ولكن لأي مدى من شانه ان يساعد الجواب ليس واضحًا، لانه هنالك عوامل كثيرة تؤثر في نمو النبات-واسعار المواد الغذائية كذلك. والتعقيد الأمور اكثر من ذاك، فان زيادة مستويات CO2 ممكن ان تجعل من النباتات اقل من ناحية القيمة الغذائية .

ولعل من اكبر حدود هذه الدراسة، على الرغم من انه يبدو في ٣٠ او حتى السنوات القادمة . وكما يشير العديد من الدراسات الى ان التغير في المناخ سيزيد الانتاج الغذائي في البداية، مع خسائر كبيرة في مزيد ومزيد من المناطق مع ارتفاع درجات الحرارة في النصف الثاني من القرن ٢١ .

عدد القراءات (166)

التعليقات

التعليقات

Be the first to comment

Leave a Reply

Your email address will not be published.


*