المجرات

المجرات

إن المجرّات هي مجاميع من النجوم، الغاز والغبار. تحتوي المجرّات عادةً على عدة ملايين إلى أكثر من تريليون نجمة، وتتفاوت هذه المجرّات في حجمِها، فتبلغ أقطارها بين بضع آلاف السنين الضوئية إلى بضع مئات الآلاف من السنين الضوئية. توجد مئات البلايين من المجرات في الكون. تأتي المجرات بمختلف الأحجام، الأشكال ودرجات السطوع و، كالنجوم، توجد منفردةً، مزدوجةً، أو في مجاميعَ أكبر يطلق عليها إسم “العناقيد”. إن المجرّات مقسّمة إلى ثلاثة أنواع أساسية: حلزونية، بيضوية وغير منتظمة.

ما هو درب اللبانة؟

إن درب اللبانة هو الإسم الذي يطلق على المجرة التي نعيش فيها. هذه المجرة هي من الحلزونيات (المجرات الحلزونية) التي تحتوي على بضع مئات المليارات من النجوم، وشمسُنا من ضِمنِها. يبلغ قطر مجرة درب اللبانة ما يناهِز الـ 100,000 سنة ضوئية ويبلغ سُمكُها 10,000 سنة ضوئية. إن كُنت في مكانٍ ذي سماءٍ شديدةِ الظلامِ في الليل، فسترى في بعض الأحيانِ مجرة درب اللبانة كحزامٍ سميكٍ من النجوم في السماء. نعيشُ نحنُ في ضواحي درب اللبانة، وليس بالقرب من المركز، ولا بالقرب من حافةِ المجرةِ أيضاً.

ما هي المجرّات الحلزونية؟

حصلت المجرّات الحلزونية على اسمها من شكل أقراصِها. في المجرّات الحلزونية، تتجمع النجوم، الغاز والغبار في أذرُعٍ حلزونية تمتد خارجاً مِن مركز المجرة. تنقسِم المجرّات إلى ثلاثة أنواعٍ رئيسية وِفقاً على مدى إلتِفاف أذرُعِها: إس أي، إس بي وإس سي (Sa, Sb and Sc). تمتلك المجرّات من نوع  إس أي، أذرُعاً ملتفةً بإحكامٍ شديد حول نواةٍ مركزيّةٍ أكبر. يختلف الأمر بالنسبة للمجرات من نوع  إس سي، فهي تمتلك أذرُعاً سائِبةً حول نواتٍ مركزيةٍ أصغر. أمّا المجرات من نوع  إس بي، فهي بين هذِه وتِلك – فتمتلك هذه المجرات أذرُعاً متوسطة الالتفاف حول نواتٍ ذات حجمٍ معتدل. تمتلك المجرّات الحلزونية الكثير من الغاز، الغبار والنجوم حديثة الولادة. بِما أن هذِه المجرات تمتلك الكثير من النجوم الشابة والحارة، فإنها غالباً ما تكون ضمن المجرات الأكثر سطوعاً في الكون. إن نسبة المجرات الحلزونية من مجموع المجرات تبلغ حوالي %20. نعيش نجنُ في مجرةٍ حلزونيةٍ يطلق عليها إسم “درب اللبانة”.

ما هي المجرات البيضوية؟

يكون شكل المجرات البيضوية بيضوياً (كحلقاتٍ مستطالة). تقسم المجرات البيضوية إلى ثمانية أقسام: إي 0 – إي 7 وذلك أعتماداً على مدى بيضويتِها. تكون المجرات البيضوية من نوع  إي 0 مقاربة بالشكل للدوائر، بينما تكون المجرات من النوع إي 7 كثيرة الاستطالة. تتكون المجرات البيضوية من النجوم القديمة بشكلٍ عام، ولا تحتوي على الكثير من الغاز والغبار. تحتوي هذه المجرات على القليل جداً من التكوّنات النجمية. كما وتأتي المجرات البيضوية بمختلف الأحجام. المجرات العملاقة التي نراها هي البيضويات، لكن قد كون المجرات البيضويةُ صغيرةً أيضاً. قرابة %60 من المجراتِ كلها هي من البيضويات.

 

ما هي المجرات غير المنتظمة؟

لا تمتلك المجرات غير المنتظمة شكلاً محدداً. تقع هذه المجرات ضمن المجرات الصغيرةٍ جداً والكثيفة بالغاز والغبار. أن تحتوي مجرةٌ ما على الكثير من الغاز والغبار يعني أنها تحتوي أيضاً على الكثير من التكوّنات النجمية فيها. يجعل هذا الأمرُ هذه المجرات شديدة السطوع. من الأمثلة على المجرات غير المنتظمة، السحابة المجالانية الكبيرة والسحابة الماجلانية الصغيرة (The Large and Small Magellanic Clouds). هاتين السحابتين هما مجرتانِ صغيرتانِ تدوران حول مجرتِنا، درب اللبانة. تبلغ نسبة المجرات غير المنتظمة تبلغ %20 من مجموع المجرات كلِها.

هل تتحرك المجرات؟

أجل، تتحرك المجرات بالفعل. تدور المجرات وتتحرك عبر نسيج الفضاء. تدور المجرات حول مراكِزِها، وتتحرك الأقسام المجريّة الأبعد من مركز المجرة بشكلٍ أبطأ من المواد المجريّة الأقرب للمركز. كما وتتحرك المجراتُ مبتعدةً عن بعضها البعض بفعل التوسع الناجم عن الانفجار العظيم (The Big Bang). إن المجرات التي تكون جُزءاً من مجموعة مجرات، تسمى بالعنقود المجري (Cluster)، تدور أيضاً حول المركز الكُتلي للعنقود.

كم عدد المجرات في الكون؟

يعتقد علماء الفلك أنه يوجد عدة بلايين من المجرات في الكون، لكن يبقى العدد الدقيقُ مجهولاً. يتم تقدير عدد المجرات في الكون عن طريق عَد المجرات التي نراها في في منطقة صغيرةٍ من السماء. يتم بعد ذلك إستعمال هذا الرقم في تخمين عددٍ تقريبي للمجرات في السماء بأكملِها.

ما المدة التي تحتاجُها مركبة فضاء للسفر إلى أقرب مجرةٍ لنا؟

تتوقف المدة التي تحتاجُها مركبة فضاء للسفر إلى أقرب مجرةٍ لنا على السرعة التي تسافر بِها هذه المركبة. على الرغم من هذا، فإن الإجابة المعروفة هي أنه سيتطلب الأمر الكثير الكثير من الوقت. إن أقرب المجرات إلينا هي إثنتان من المجرات غير المنتظمة، يطلق عليهما بـِ؛ السحابة الماجلانية الكبيرة والسحابة الماجلانية الصغيرة. بينما أقرب المجرات العملاقة إلينا هي المجرة الحلزونية  أندروميدا (Andromeda). المسافات بين مجرتِنا وهذه المجرات هي كما يلي: السحابة المجالانية الكبيرة – 179 ألف سنة ضوئية، السحابة الماجلانية الصغيرة – 210 ألف سنة ضوئية، مجرة أندروميدا – 2.9 مليون سنة ضوئية. إن سنة ضوئية واحِدة هي المسافة التي يقطعُها الضوء في سنةٍ واحِدةٍ في الفراغ، بسرعة 186,000 ميل في الثانية، أو حوالي 5,880,000,000,000 ميلاً! لِذا، بإمكانِك أن ترى أنه حتى أقرب المجرات إلينا هي بعيدةٌ بشكلٍ لا يُصدّق عنّا.

المصدر:

Cool cosmos – Ask an astronomer, US Government Sponsored Research NAS7-03001 and NNN12AA01C

 

عدد القراءات (956)

التعليقات

التعليقات

About Ziyad Abdullah 55 Articles
من دهوك، العراق. الاول في الدراسة على قسمه في معهد المساحة ويدرس الان هندسة الطرق والجسور في جامعة البوليتكنيك في دهوك. شديد الشغف بالفيزياء وكل ما يتعلق بالفضاء.

Be the first to comment

Leave a Reply

Your email address will not be published.


*


This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.