تطور مفهوم الذرة : الوصول الى ميكانيكا الكم

مفهوم الذرة

ان نظرية ميكانيكا الكم مرت بعدة مفاهيم حتى وصلت الى ما وصلت اليه الان حول مفهوم الذرة وميكانيكا الكم و ساهم بها العديد من العباقرة وصولا لطريقة تفسر عمل الكون وتفسر لنا كيف تكونا نحن و كيف تكون المكان الذي نعيش فيه وكيف تكونت النجوم والكواكب و سنستعرض الان المراحل التي مرت بها هذه النظرية و التي أعطيت عدة نماذج وصور وهي :

أولاً: فكرة ديموقريطس و ماء البحر

إن اول من عبر عن فكرة الذرات هو الفيلسوف الإغريقي ديموقريطس بينما كان يسير على شاطئ تساءل عما اذا كانت مياه البحر منفصلة او متصلة فهو يدرك ان الرمال تبدو متصلة اذا نظرنا اليها من بعيد ولكن كلما اقتربنا نراها تتكون من حبيبات رمال صغيرة تخيل ديموقريطس ان ماء البحر يمكن ان ينقسم الى قطرات اصغر واصغر ولهذا أمن بان المادة منفصلة وليست متصلة.

ثانياً: نموذج دالتون وكرات البليارد

قام العالم الإنكليزي جون دالتون باحياء مبدأ ديموقريطس وقال ان العناصر تتألف من جزيئات غاية في الصغر غير قابلة للانقسام تعرف باسم الذرات تخيل دالتون ان تلك الذرات تشبه صورة مصغرة من كرات البليارد.

ثالثاً: نموذج طومسون وحلوى البودينج

قدم العالم جوزيف جون طومسون عام ١٨٩٨ عدد من الملاحظات بعد استخدامه لأنابيب تفريغ الغاز تستخدم لتفريغ الهواء وتحتوي على قطبين معدنيين في طرفيها كان يحاول فهم طبيعة الشُعَاع المتوهّج الغريب الذي ينبعث داخل الأنبوبة عند توصيل التيار الكهربائي لاحظ طومسون ان الأشعة تنجذب الى السطح المعدني ذي الشحنة الموجبة و رأى انها تتنافر مع السطح الاخر ذي الشحنة السالبة فاستنتج ان الأشعة تحمل شحنة سالبة قاده هذا الاستنتاج الى اكتشاف الإلكترون ذي الشحنة السالبة و تخيل نموذجه على شكل حلوى البودينج المحتوية على حبات الزبيب المتناثرة وهي الإلكترونات في الذرة.

رابعاً: نموذج رذرفورد و المجموعة الشمسية

فسر اللورد ارنست رذرفورد (إقرأ قصة اكتشاف القنبلة النووية) عام ١٩٠٠ الذرة على انها تأخذ الشكل الكروي وتتكون من نواة مركزية صغيرة نسبيا تحتوي على الشحنة الموجبة ومعظم كتلة الذرة والإلكترونات تدور حول النواة بنفس الطريقة التي تدور بها الكواكب حول الشمس اعتقد رذرفورد ان الإلكترونات لابد ان تدور بسرعة حول هذه النواة من الخارج فإذا كانت لا تتحرك فسيؤدي الجذب الكهربائي بين النواة والإلكترون الى تدمير الذرة وهذا غير ممكن.

خامساً: نموذج بور ومداراته للطاقة

قام العالم نيلز بور عام ١٩١٣ بتفسير ذرة الهيدروجين وجد ان الإلكترونات في الذرات مقيدة بالدوران في مدارات محددة حول النواة بحيث يتناسب كل مدار من هذه المدارات المسموح للإلكترونات بالدوران فيها مع مستوى الطاقة الذي يدور فيه الإلكترون وعندما تحصل الذرة على الطاقة من مصدر طاقة خارجي مثل تيار كهربائي فإنها لا تقبل سوى المقدار المضبوط من الطاقة الذي تحتاجه لارسال إلكترون من احدى مداراته ذي الطاقة الأقل الى مدار اخر ذي طاقة اعلى يتوقف الإلكترون مؤقتا في المدار ذي الطاقة الأعلى ويبدو كما انه لا يريد ان يتركه ثم يبدأ بالقفز الى أسفل بين مستويات الطاقة الأقل حتى يصل في نهاية الامر الى اقل مستوى من الطاقة والطاقة التي يفقدها الإلكترون تكون على شكل ضوء يعتمد لونه على فجوة الطاقة التي يمر بها الإلكترون وتسمى هذه العملية (بالقفزة الكمومية).

سادساً: ميكانيكا الكم و التعديل لنموذج بور

ألغت ميكانيكا الكم مبدأ المدارات المحددة في فرضية بور واستبدلتها بهيكل رياضي اكثر تعقيدا يشتمل على الاحتمالات بدلا من الأماكن المحددة للإلكترونات وتقول ان الذرة تتكون من نواة مركزية تحتوي على البروتونات التي اكتشفت عام ١٩١٩ وتحتوي على النيوترونات التي اكتشفت عام ١٩٣٢ وتحتوي الذرة أيضاً على الإلكترونات ويقوم توزيع الالكترونات على مبدأ الريبة لهايزنبرغ كما أن المدارات لها اشكال معقدة جداً وهي أشبه بحجم أو سحابة الكترونية. في الستينيات من القرن العشرين اكتشف الكوارك أساس الخواص للبروتونات والنيوترونات على يد علماء الفيزياء هنري كوندال و جيروم فريدمان و ريتشارد تيلور.

المصادر

اهم خمس أفكار في العلوم -أرثر ويجنز وتشارلز وين
الطفرات العلمية الزائفة – أرثر ويجنز وتشارلز وين
الكون الأنيق – براين غرين

 

عدد القراءات (707)

التعليقات

التعليقات

Be the first to comment

Leave a Reply

Your email address will not be published.


*


This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.