تأثير هورمون الجوع الجريلين على الشهية وزيادة الوزن

الفئران المعدلة وراثيا التي لها فعالية مفرطة في الجريلين أو “هرمون الجوع” لا تمتلك الشهية كما كان من متوقعاً ولكنها كانت تكسب وزناً زائداً وذلك بحسب الورقة البحثية المنشورة في مجلة (science signaling) وتشير النتائج الى ان الرأي السائد منذ فترة طويلة حول هرمون الجريلين الذي يعمل كمنظم لكمية الطعام قد لا تكون دقيقة لكن الجميع مقتنع بها.

الجريلين “النتيجة مثيرة للاهتمام” بحسب توماس هارفورث (Tamas Horvath) في مدرسة ييل الطبية ولم يكن مشاركاً في الدراسة واضاف ” هل نعتقد بأن هذا اثبات ان الجريلين ليس له تاثير على تناول الطعام؟ لا ولكن اعتقد ان الباحثون لديهم بيانات المثيرة للاهتمام تمثل بداية لدراسات اكثر تعمقاً للاجابة على هذا السؤال المهم”

الجريلين والمستقبل المعروف الوحيد له وهو المستقبل الخاص بهرمون النمو المعروف بالسيكريتوكوك (Secretagogue) كان يشار لتعلقهما بتناول الطعام وافراز هرمون النمو. وانتاج الانسجة الدهنية “تكوين الشحم”. وعند حقن الجريلين في القوارض لاحظوا زيادة كمية الطعام المأخوذ وزيادة تكوين الشحم. اما عند الانسان فلوحظ أن مستوى الجريلين في الدم  يصل الى اقصى حد فقط قبل وجبة الطعام. فمن المحتمل أنه يحفز سلوك البحث عن الطعام.

يقول جاك بانتيل (Jacques Pantel) أن المحاولات لتشخيص كيفية تاثير الهرمون والمستقبلات قادت لتشويش الأمر فقط. جاك يعمل في مركز INSERMS للامراض العقلية والاعصاب في باريس وهو الذي قاد الدراسة الجديدة. الحذف الجيني لهورمون الجريلين وهرمون النمو لا يؤدي ذلك الى النتائج المتوقعة للحيوانات فالحيوانات لا تعاني من فقدان الشهية عندئذ. وكانت هذه خيبة كبيرة بحسب قول جاك.

واضاف: لان الاكل ضروري جدا للبقاء على قيد الحياة فمن الممكن ان الازالة الكاملة لهرمون الجريلين او هرمون النمو GHSR من هذه الحيوانات ان تعزز الجينات التعويضية او مسارات اخرى لدى الحيوانات التي لا تمتلكها. لتجنب الارباك المحتمل وتأثيرات التعويض هذه استخدم بانتيل وزملاؤه الفئران المعدلة وراثياً التي تفتقر فقط الى كجزء مية صغيرة جدا من هرمون النمو بدلاً من البروتين بأكمله (فقط بحذف بروتين واحد).

بشكل خاص، طفرة الربح الوظيفي من زيادة اشارات هورمون النمو بالاستجابة الى الجريلين في الخلايا البشرية المستنبتة، وزيادة حساسية المستقبل للجريلين المحقون من الحيوانات المعدلة وراثياً: افراز هورمون النمو وتناول الطعام ينظم بواسطة الجرعات الاقل من الجريلين في الحيوانات المعدلة وراثياً من الحيوانات البرية. والى جانب الفعالية المتزايدة، فالاستجابة للجريلين كانت اقل.

الاستجابة للجريلين من جهة اخرى، حيرت الفريق. فبينما تناولت الحيوانات التي تم تعديل الجيرلين فيها جينياً غذاءاً طبيعياً فقد ازداد وزنها اكثر من الحيوانات الطبيعية التي استخدمت كمقياس في التجربة (وقد كان متوقعاً ان تكون اكثر فاعلية في مسار هورمون النمو والجريلين)، لم يكن ذلك نتيجة لزيادة تناول الطعام. وهو كما يقول بانتيل “مثير للدهشة لما نعرفه بالهورمون المشهي، هذه الحيوانات لا تأكل بشكل متناسب مقارنة مع اقرانها الطبيعية غير المعدلة جينياً”.

بدلاً من ذلك، يفكر بانتيل بأن زيادة الوزن، والتي اكنات بسبب زيادة الدهون في الجسم قد تكون عائدة الى أن الهورمون يلعب دوراً اكبر في خزن الدهون، يقترح بانتيل ان القمة التي تمت ملاحظتها في الجريلين قبل الوجبات قد لا تؤدي الى البحث عن الطعام بل الى تحضير الكائن الى أيض وخزن الطاقة القادمة.

لماذا إذاً يؤدي الجريلين المحقون وليس الطبيعي الى زيادة الشهية؟ انه غير واضح، بحسب قول بانتيل ولكن قد يكون السبب ان الحقن توفر جرعة مفاجئة من الهورمون والتي تفعل مستقبلات هورمون النمو بأجزاء محددة من الدماغ الأمر الذي لا تفعله الافرازات الطبيعية. هذا التفاعل غير المألوف قد يحفز الشهية.

عالم الأعصاب سيباستيان بوريت (Sebastien Bouret)من جامعة جنوب كاليفورنيا (University of Southern California) الذي لم يكن ذو صلة بالدراسة يشكك بأن الجريلين الطبيعي لا يؤثر على تناول الطعام، ولكنه يعتقد انه ما زال من الممكن ان تكون آلية تعويضية، ما يؤدي الى زيادة تناول الطعام في الحيوانات المعدلة “التجربة المثالية قد تكون بمعادلة الكسب اثناء حياة الحيوان البالغ..

قال Sebastien Bouret  طبيب الاعصاب في جنوب كالييفورنيا الذي لم يشارك في الدراسة هناك شكوك حول عدم تاثير الجريلين المصنع ذاتيا على كمية الطعام ولكن الية التعويض مازالت ممكنة ولو انه يقلل من الافراط في تناول الطعام، وعند العمل على الحيوانات المعدلة وراثيا ستكون افضل التجارب عليها عندما تكون هذه الحيوانات بالغة حيث لا نحتاج الى الية تعويضية وبالتالي سنحصل على استنتاجات قوية.

 

http://www.the-scientist.com/?articles.view/articleNo/45902/title/-Hunger-Hormone–No-More-/

عدد القراءات (366)

التعليقات

التعليقات

Be the first to comment

Leave a Reply

Your email address will not be published.


*


This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.