تطور جديد في ما يخص تشوه الدماغ المسبب للتصلب الدرني المركب

Electron microscopy

وقد كشف الباحثون من مستشفى بوسطن للأطفال طريق جزئي جديد يحول دون تكون الميالين (myelination) من الخلايا العصبية في أدمغة مرضى اضطراب التصلب الدرني المركب (tuberous sclerosis complex). والدراسة “تنظيم سلبي لتكوين الميالين في فأر الأختبار المصاب بالتصلب الدرني المركب”، والتي سيتم نشرها في مجلة الطب التجريبي (The Journal of Experimental Medicine)، وتشير إلى بعض الوسائل الجديدة لعلاج بعض الأعراض العصبية للتصلب الدرني المركب، بما في ذلك التوحد والصرع.

ويصاب الأشخاص بالتصلب الدرني المركب عند حدوث انقلابات في جينات (TSC1  و  TSC2). ويصيب هذا المرض حوالي 1/6000 شخص ويمتاز بنمو أورام حميدة في أنسجة الجسم المختلفة، بما في ذلك الدماغ والجلد والعينين والكليتين والقلب والرئتين. وهنالك الكثير من المرضى يتعرضون لأعراض عصبية مثل الصرع والإعاقة الفكرية والتوحد. وتظهر أدمغة المرضى بنى غير طبيعية مختلفة. ويعاني مرضى التصلب الدرني المعقد من التوحد على وجه الخصوص عيوب في تنظيم المادة البيضاء (white matter)، والمناطق الأخرى من الدماغ حيث تحمي الخلايا الدبقية قليلة التغصن (oligodendrocyte cells) محاور الخلايا العصبية عن طريق الالتفاف عليها في غلاف الميالين العازل.

وقد وجد مصطفى شاهين وزملاءه في وقت سابق أن الفئران التي تفتقر للطفرة (TSC1) لا تستطيع الخلايا العصبية فيها تكوين الميالين في المحاور الخاصة بها بشكل صحيح، ولكن كان لا يزال سبب هذا العيب غير واضح. والآن كشف فريق شاهين في مستشفى بوسطن للأطفال وكلية الطب في جامعة هارفارد أن الخلايا العصبية التي تفتقر إلى (TSC1) تفرز كميات من بروتين يسمى “عامل نمو الأنسجة الضامة” (connective tissue growth factor) وأن هذا البروتين يشكل عائقاً أمام تكوين الخلايا الدبقية قليلة التغصن للميالين. والقيام بحذف الجين الذي يحمل ترميز تكوين بروتين عامل نمو الأنسجة الضامة يعيد قدرة الخلايا الدبقية قليلة التغصن على تكوين الميالين في الفئران التي تفتقر خلايا العصبية (TSC1).

وقد وجد شاهين وزملاءه أن مستويات بروتين عامل نمو الأنسجة الضامة كانت مرتفعة أيضا في الخلايا العصبية لمرضى التصلب الدرني المركب. وقال شاهين إن “دراستنا تقدم أول وصف الآلية الجزيئية التي تكمن وراء الخلل في المادة البيضاء عند المرضى الذين يعانون من التصلب الدرني المركب. والدراسات المستقبلية على آثار بروتين عامل نمو الأنسجة الضامة على قدرة الخلايا الدبقية قليلة التغصن تمثل هدف رئيسي لاكتشاف علاجات جديدة”.

ويضيف الباحثون أنه يجب التحقيق في دور بروتين عامل نمو الأنسجة الضامة الذي يفرز من قبل الخلايا العصبية في الأمراض المتعلقة بتكوين الميالين، مثل التصلب المتعدد (multiple sclerosis) وبعض أنواع شلل الدماغ.

المصدر:

The Rockefeller University Press. “New cause of brain defects in tuberous sclerosis complex.” ScienceDaily. ScienceDaily, 9 February 2017.

 

عدد القراءات (44)

التعليقات

التعليقات

Be the first to comment

Leave a Reply

Your email address will not be published.


*