الفرمونات … عطر بلا رائحة

الفرمونات … عطر بلا رائحة

بقلم:مصطفى الصوفي 

الفيرمونات وجذب الحيوانات لبعضها البعض

هل سمعتم بالفرمونات وتأثيرها ؟ وهل سمعتم بتلك المادة العجيبة ذات التأثير السحري؟ وهل تعرفون متى اكتشفت هذة المادة ؟
وهل تعرفون ان الفرمونات ليست نوعا واحدا بل عدة انواع؟

اولاَ: ماهي الفرمونات ؟

هي عبارة عن مواد كيميائية تفرزها الكائنات الحية من جسدها في النوع الواحد بهدف إرسال رسائل كيمائية بين أفراد النوع الواحد بحيث تتناسب المادة المرسلة مع المستقبلة وبالتالي تشكل هذه العملية الكيميائية وسيلة انتقال المعلومات بين إفراد النوع الواحد, وتعمل الفرمونات في عدد كبير من الحشرات على جذب أفراد لبعضهم وتسمى هذه الفرمونات بالجاذبات الجنسية.

وتتكون الغدد المنتجة للفرمونات بواسطة الإناث ( لجذب الذكور ) في الحلقات الأخيرة للبطن أو سحب الحلقات البطنية وإدخالها ببعض أو فردها, وتنطلق الفرمونات في أوقات محدده من اليوم وهذا ما يميز كل نوع من الحشرات فكل نوع من الحشرات ينتج فرمونات تجذب إليه الحشرات من نفس النوع .

والرائحة التي تستقبل على المستقبلات الشمية الموجودة على قرون الاستشعار في ذكور العديد من الحشرات لها أهميتها حيث أن هذه الذكور التي تنجذب إلى الرائحة تكون حساسة جداً, وتنبه الأعضاء الحسية المتصلة بقرن الاستشعار بواسطة الرائحة المفرزة من الأنثى له نظام مميز من العصب القرني الشعري حتى في التركيزات متناهية الصغر, وتأثير الرائحة هي عملية إثارة للذكر وتحفيزه على الإقلاع والانجذاب نحو الأنثى, وفي بعض الأحيان تصل هذه الرائحة وعملية الجذب للذكر على بعد (11 ) كم.

وبذلك تقوم الفرمونات بعملية إثارة للطرف الآخر, وتنبيهه إلى مكان رفيقه ودفعه للقيام بعملية التزاوج والتلقيح لاستمرار النوع والحياة, وهي تجعل أعضاء التكاثر الذكرية صالحة لإتمام هذه العملية كما تفعل الفياجرا في الأعضاء البشرية.

ثانيا: من أين تفرز الفرمونات ؟؟

وتفرز الفرمونات من خلايا متخصصة موجودة في مناطق مختلفة من الجسم إما على شكل نقاط أو مواد غازيه تنتشر في الجو يلتقطها أفراد الجنس الأخر من نفس النوع من الهواء بواسطة مراكز استقبال خاصة أشبه بالرادار
وأشهر أنواع الفرمونات هي الفرمونات الجنسية التي تفرزها الإناث لجذب الذكور في مواسم التزاوج .

ثالثاً :متى اكتشفت ؟؟

الاكتشاف الأول للفرمونات يرجع إلى عام1919 و كانت أول عملية تصنيع مخبري للفرمونات الجنسية في عام 1959 في فرنسا

رابعا: انواع الفرمونات:

1/الفرمونات الضوئية أو المشعة:

وهي نوع من المواد تفرزها إناث النمل لتغطي المساحات قريبه منها بحيث يزداد تركيزها كلما تم الاقتراب من المصدر لتجذب أكبر عدد ممكن من النمل حتى تتحول إلى ماده مشعه بحيث تشكل دليل لجميع إفراد الخلية للتجمع في مكان معين .

2/الفرمونات الدالة (Trail pheromone)

وهي المواد التي تفرزها الحشرات عند عثورها على الطعام في مكان ما بهدف جذب أفراد الخلية الآخرين إلى مكان و جود الطعام

3/ الفرمونات الملكية الفكية

تقوم ملكة النحل بإفرازهذة الفرومونات من غدد خاصة في فكها بهدف جذب الذكور في مواسم التزاوج

4/الفرمونات الجنسية (sex attractants)

و هي الفرمونات التي تفرزها الإناث بهدف الجذب الجنسي للذكور أو تفرزها الذكور بهدف جذب الإناث وتستخدمها الحشرات كدلائل على مكان تواجدها للتزاوج في مواسم التزاوج.

خامساً :هل لها استخدامات وفوائد؟

نعم لها استخدامات متعددة في مجال ألزراعه منها استخدامها كمصائد جماعية للحشرات داخل الحقول و كذلك مراقبتها لإجراء الدراسات عليها بهدف معرفة ردود أفعالها للسيطرة عليها والحد من انتشارها عند اللزوم

سادساً :هل هي تفرز لدى البشر ؟؟

من الثابت علميا إن معظم الثدييات تقوم بإفراز فرمونات خاصة بها مثل الكلاب والقطط وكذلك بعض أنواع النباتات مثل نبات الأوركيدا كما أثبتت الدراسات في 1986 أن الإنسان يفرز أنواع معينه من الفرمونات حيث لوحظ أن النساء اللواتي يعيشن بصوره متلاصقة في نفس المكان يتشابهن في موعد الاباضة  والدورة الشهرية ومدتها وغالبا ما يكون ذلك بسبب تأثير الفرمونات المفرزه من قبلهن

 

دراسات وتجارب

كثر الحديث مؤخرا عن الفرمونات الجنسية وإمكانية استخدامها في تصنيع مستحضرات تخص النساء بصوره خاصة مثل العطور ومزيلات العرق
فقد قام عدد من الباحثين بإجراء دراسات حول استخدامها في صناعة أنواع عديدة من العطور و تحدثت بعض الكتب القديمة عن صانع عطور في القرن الثامن عشر استخدم أنواع من الفرمونات كان يمزجها لتعطي روائح اغرائية أو منفرة لا تقاوم وانطلاقا من هذه الفكرة درس باحثون استراليون الفرمونات للنظر إن كان من ممكن استخدامها لجذب السيدات إلى مواقع بعينها من المتاجر دون غيرها مضيفة إن الدراسات أظهرت إن الفرمونات يمكن إن تؤثر بشكل مباشر على الإنسان من خلال تأثيرها على عقله الباطن و تجعله يتخذ قرارات معينة مثل قرارات الشراء التي تتخذها النساء ما بين الفئات العمرية(18و30)عاما ولكن في بعض الأحيان تكون المشكلة في العثور على الفرمونات الصحيحة من بين100 فرمون جنسي والتي تولد رد الفعل المناسب لدى المرأة أثناء التسوق ,واستخدم الباحثون أساليب متعددة منها عرض قطعتين من الملابس على مجموعه من الفتيات بحيث تم رش أحدهما بفرمون ذكري فكانت النتيجة أن جميع الفتيات اخترن القطعة المزودة برائحة الفرمون الذكري ولم ينجذبن إلى القطعة الأخرى, دون النظر إلى شكلها أوسعرها وفي دراسة أخرى وجد أن السيدات اللواتي يتعاطين أقراص منع الحمل يستجبن للفرمونات الذكرية بصوره مختلفة عن اللواتي لا يتعاطين هذه الأقراص حيث إن استجابة النساء المتعاطيات لهذه الأقراص تكون اقل من النساء الغير متعاطيات لهذا النوع من الأقراص و ذلك لاحتوائها على هرمون البروجستيرون

واخيراً مخاطر تلك المادة :

وقد واجه الباحثون والمسوقون مشكله تمكن في عدم التأكد من أنواع الفرمونات الجنسية التي يمكنهم استخدامها في مجال تسويق بعض أنواع الملابس لعدم قدرتهم على معرفة الفرمون المناسب لتجنب احتمالية نفور الزبائن من بعض الروائح بدل جذبهم إليها ,ومن ناحية أخرى قد يكمن في الفرمونات سبب ظهور حالات من الاعتداءات الجنسية بين أفراد العائلة الواحدة أو حالات التحرش التي تحدث داخل أسوار أماكن العمل المغلقة والتي تضم موظفين من الجنسين يبقون فترات طويلة في العمل مثل المصانع والمستشفيات أو بين طلاب الجامعات ,هذا بالإضافة إلى استخدامها من قبل بعض الفتيات بهدف التأثير على قرارات الأشخاص المتنفذين ماليا وسياسيا.

 

المصادر:

1ـ http://ar.wikipedia.org/wiki/

2ـ http://www.ammonnews.net/

3 ـ منتدى مصر فيت
4 ـ كتاب: Medical physiology Rhoades & Tanner-

عدد القراءات (7370)

التعليقات

التعليقات

1 Comment

Leave a Reply

Your email address will not be published.


*