مشروع الجينوم البشري و تداعياته المجتمعية و الاخلاقية و فوائده الطبية

فكرة هذا المشروع قديمة و ترجع الى فترة السبعينات من القرن الماضي , الا انه بدأ العمل به في عام 1990 م , من قبل المعهد القومي الامريكي للصحة, و اول من تراس هذا المشروع هو جيمس واتطسون احد مكتشفي شكل و تركيبة الDNA, الغرض من هذا المشروع هو لدراسة تركيبة الجينات و وظائفها

و تحديد عددها و ايضا تحديد مواقعها الكروموسومية , و دراسة الشفرة الوراثية المتضمنة فيها و المتمثلة بالاحماض الامينية التي تتحكم ببناء البروتينات و تسيطر على وظائف الجينات , ازداد النشاط المحموم بابحاث الجينوم البشري في عام 1998 م عندما تاسست شركة سيليريا جينومكس على يد عالم الجينات كريج فينتر و اخذت بمنافسة المعهد القومي الامريكي للصحة, و استعانت شركة سيليريا جينومكس باسرع كومبيوتر في العالم لدراسة و تحليل الجينات البشرية وتوصلت ابحاث شركة سيليريا جينومكس الى تحديد عدد الجينات البشرية ب 30 الف الى 40 الف جين وراثي, وفي عام 2003 م تمكن المعهد القومي الامريكي للصحة بانجاز مشروع الجينوم البشري و توصل الى تحديد جينات كروموسوم 22 كاملة الذي هو اصغر الاوتوسومات الكروموسوات الجسدية و ثاني اصغر كروموسوم بشري, لكن الابحاث لا تزال مستمرة من جانب شركة سيليريا جينومكس و الاكتشافات لا تزال مستمرة ايضا, اذا ما تمت دراسة الجينات بشكل كامل فان ذلك سوف يتيح للعلماء انتاج ادوية تتناسب مع المواصفات الجينية لكل فرد , و ربما سوف تتاح ايضا امكانية العلاج بالجينات الوراثية اذا موجدت جينات معطوبة تنتج بروتينات تالفة تتسبب بالاصابة ببعض الامراض المزمنة, لكن هناك من يثير اشكاليات اخلاقية متمثلة بزيادة الهوة بين ابناء المجتمع باكتشاف اشخاص مميزين بايلوجيا , و سوف تزيد هذه المسالة من العنصرية و الطبقية و غيرها من المشاكل الاجتماعية , كما ان مسالة العلاج بالجينات و انشاء بنكا جينيا لها سوف يعتبره البعض غير مقبول اخلاقيا و ربما دينيا لكن المسالة تبقى قابلة للنقاش , فهل تؤيدون اقمة مشروعا لدراسة الجينات عندنا في مجتمعنا

عدد القراءات (187)

التعليقات

التعليقات

Be the first to comment

Leave a Reply

Your email address will not be published.


*