بروس رايند ودراسته حول التحرش بالاطفال

بروس رايند
بروس رايند

بروس رايند هو طبيب تخدير ومختص بالطب الشمولي وله خبرة في الطب الرياضي. وهو ايضاً استاذ مساعد في كلية الطب جامعة هوارد. اثار جدلاً كبيراً اثر الدراسة التي قام بها حول أثر الاعتداء على الاطفال في البلوغ  بمراجعة قام بها لعدد من الدراسات التي كانت تثبت هذه الامر مشككاً بها ومظهراً عكس ما تطرح بين من يدعوه بالمدافع عن اغتصاب الاطفال فقط لانه نفى وجود التأثير المذكور وبين من يؤيد طرحه الذي ينظر له البعض على انه مسمار آخر في نعش علم النفس العلاجي.

خلاصة دراسة بروس رايند

بالاستجابة  لما يتوفر من ابحاث متنامية في الارتباطات النفسية حول الاعتداء الجنسي على الاطفال نفذ عدد كبير جدا من الباحثين مقالات علمية حول هذه الارتباطات وبين هؤلاء النقاد ان الاعتداء الجنسي على الاطفال مقترن مع تشكيلة كبيرة من المشاكل المنتظمة، وقد ضمن او لخص عدد كبير من الباحثين بعض المشاكل او الاضرار التي يعاني منها مجموعة من الاشخاص تعرضوا للاعتداء الجنسي على الاطفال ومنها

  1. الاعتداء الاجنسي على الاطفال يسبب ضرر نفسي
  2. الضرر يكون واسع الانتشار
  3. الضرر شديد جدا
  4. الاولاد والبنات يتعرضون للاساءة الجنسية بشكل متساوي.

لكن هناك استثناءت قليلة وهي ان هؤلاء النقاد ضمنوا مقالاتهم دراسات غالبيتها باستخدام عينات سريرية وعينات من المحاكم وتلك العينات لايمكن ان تكون ممثلة لعموم  المجموعة السكانية. لتقييم الضمنيات والاستنتاجات من تلك المقالات قمنا بقراءة في سبعة دراسات باستخدام الاحتمالية لعينات من مختلف انحاء الولايات المتحدة  والتي تكون مناسبة للاستدلال عن المجموعة السكانية . وقد رأينا عكس ما ظهر في الدراسات التي ركزت على الانحياز في  العينات في عموم المجموعة السكانية وقد وجدنا ان الاعتداء الجنسي على الاطفال غير مرتبط مع سعة انتشار الضرر وان الضرر عند حدوثه لايكون شديداً في العادة. وايضا الاعتداء الجنسي على الاطفال غير متساوي بين الذكور والاناث.

الاستنتاج

الهدف من هذه المراجعة هو لاختبار فيما اذا في مجموعة من الاشخاص لديهم تاريخ من الاعتداء الجنسي فهل سيسبب لهم شذوذاً او ضرراً نفسياً شديداً للجنسين وان معظم المقالات الماضية تميل لهذه النقطة. لكن استنتاجتهم اسست بشكل عام على عينات سريرية وعينات من القضاء والتي تكون غير ممثلة للمجموعة العامة و لتعيين وجهة النظر هذه قمنا باختبار الدراسات التي استخدمت العينات المحتملة من مختلف انحاء الولايات المتحدة وذلك لان تلك العينات تعطي افضل تخمين عن خصائص المجموعة. مراجعتنا لم تدعم وجهة النظر السائدة، معلومات التقارير السابقة الشخصية تضمنت نسبة صغيرة فقط من الاشخاص الذين تعرضوا للاساءة الجنسية وهؤلاء الافراد تضرروا بشكل دائمي وبصورة ملحوظة وكانت نسبة الضرر بالنسبة للذين تعرضوا للضرر من الاناث اكبر من الذكور.

الباحثون في الاعتداءات الجنسية على الاطفال يميلون الى وصف الاعتداء الجنسي على الاطفال بانه “مدمر للصحة العقلية في البلوغ” اخرون علقوا “ما يختبره الطفل من الاعتداء الجنسي هو حدث صادم خصوصاً للذي يكون قليل الاقران”. نتائج التحليل للعينات الوطنية اظهرت ان الخصائص مبالغ بها عند مستوى المجموعة. هذه المبالغة نابعة من ميل ثقافاتنا لمساواة المشروعية مع الضرر في الامور الجنسية. الاعتداء الجنسي على الاطفال هي مخالفة في المعايير والقوانين في تقافتنا وهي حقائق ولكن لم يعرض ضررها في الجوانب العلمية والنفسية. التصريحات التي يتم كبحها ايضا تعد مشكلة ومن الضروري اضافتها عند مناقشة المبالغة في الامر.

نقد دراسة بروس رايند

  1. الاتهام بالتحيز في العينات : بحث بروس رايند انتقد لتقيد تحليلاته للدراسات السابقة بعينات طلاب الجامعة ممن تعرضوا للاعتداء في الطفولة لكنه هنا قدم انحيازاً منظماً  بواسطة استبعاد الضحايا الذين لم ينضموا الى الكلية. رايند وبويسرمان وتورموفيتش اجابوا على هذه النقطة  “العينات من الكلية في الحقيقة ليس لهم علاقة باهداف واستنتاجات لدراستنا” حيث ان الغرض من بحثهم كان “لاختبار صلاحية المفاهيم السريرية الواردة في الدراسات” من الاعتداء الجنسي على الاطفال.
  2. عدم وجود معايير في المتغيرات : دالام واخرون اكدوا ان بروس رايند ومن معه من الباحثين لم يوحدوا تعاريفهم حول الاعتداء الجنسي على الاطفال تاركين الدراسات المؤكدة التي كانت مناسبة وضمنوا دراسات غير ملائمة. رايند واخرون ردوا على هذه النقطة مؤكدين على ملائمة الدراسات الخمسة.
  3. قبول الاعتداء الجنسي: دايفد سبيجل جادل مقترح رايند واخرون حول اعادة عنونة بعض اشكال العلاقات الجنسية بين البالغين والاطفال / المراهقين  كبالغ – طفل او كبالغ- مراهق، وهذا لان الاطفال لايستطيعون اعطاء موافقة جادة لعلاقة جنسية مع بالغ او الشعور بشئ تجاه تلك العلاقة.
  4. كما انتقدت الدراسة من قبل آخرين تحت ادعاء وجود انحياز تأكيدي فيها.
  5. ولفت ابرز من نقد الدراسة دالام الى وجود اخطاء احصائية في دراسة رايند أيضاً لاسيما بتقرير النسب الهامة للمعلومات في الدراسة.

المصادر  

Dallam, SJ (2001). “Science or Propaganda? An Examination of Rind, Tromovitch and Bauserman”.Journal of Child Sexual Abuse (Haworth Press) 9 (3/4): 109–134. doi:10.1300/J070v09n03_06.

Spiegel, DJ (2000). “The Price of Abusing Children and Numbers”. Sexuality & Culture 4 (2): 63–66. doi:10.1007/s12119-000-1026-4.

http://www.drrind.com/drrind/about

Dallam, SJ (2001). “Science or Propaganda? An Examination of Rind, Tromovitch and Bauserman”.Journal of Child Sexual Abuse (Haworth Press) 9 (3/4): 109–134. doi:10.1300/J070v09n03_06.

Schultz, LG; Jones P (1983). “Sexual abuse of children: Issues for social science and health professionals”. Child Welfare 62: 99–109.

Spiegel, DJ (2000). “The Price of Abusing Children and Numbers”. Sexuality & Culture 4 (2): 63–66.doi:10.1007/s12119-000-1026-4.

Dallam, SJ; et al. (2001). “The effects of child sexual abuse: Comment on Rind, Tromovitch, and Bauserman (1998)” (PDF). Psychological Bulletin 127 (6): 715–33.doi:10.1037/0033-2909.127.6.715. ISSN 0033-2909.PMID 11726068.

 

Rind, B; Bauserman R; Tromovitch P (2001). “The condemned meta-analysis on child sexual abuse; Good science and long-overdue skepticism”. Skeptical Inquirer: 68–72.

 

عدد القراءات (619)

التعليقات

التعليقات

About Ahmed A. Aoda 30 Articles
خريج كلية الزراعة جامعة بغداد مختص بالصحة النباتية من جامعة ادلايد في استراليا. مهتم بعلوم التخصص والطب.

Be the first to comment

Leave a Reply

Your email address will not be published.


*


This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.