كيف نتكلم مع اطفالنا كي يصغوا الينا؟

كيف نتكلم مع اطفالنا كي يصغوا الينا؟
جزء كبير من فرض الانضباط هو التعلم عن كيفية التحدث مع الأطفال. الطريقة التي تتحدث/ي بها مع اطفالك لها تأثير كبير على ثقة الطفل بنفسه وتقديره لذاته، كما وأنها تعلمهم كيفية التحدث مع الاخرين. هذه بعض النصائح التي ترشدنا كيف نتحدث مع اطفالنا.
1. اجراء تواصل قبل البدء بالتوجيه او الطلب: قبل اعطاء التوجيهات لطفلك، انزلي الى مستوى طوله وانظري في عينيه لكي تحصلي على انتباهه. ممكن ان تقولي مثلاً: “مريم انظري في عيني”. كذلك عندما يتكلم معك طفلك اعطيه نفس الانتباه. انظري في عينيه وانتبهي لما يقوله.

2. توجه/ي الى الطفل بإسمه، ابدأ/ي جملتك او طلبك باسم الطفل المقصود. مثلا: “نور، لو سمحت…”.

3. استعمل/ي كلاما بسيطا يفهمه طفلك ويكون مناسبا لجيله. اذا نظر اليك طفلك باستغراب فمن المرجح انه لم يفهمك.

4. تكلم/ي باختصار. استعمل/ي قانون الجملة الواحدة: ضع/ي التوجيه الرئيسي في الجملة الافتتاحية (اول جملة). كلما تكلمت اكثر، يحتمل ان يتوقف طفلك عن السمع والاصغاء اليك. النقاش والكلام الكثير يجعل طفلك يعتقد انك لست واثق/ة ماذا تريد/ين بالضبط، واحيانا يدخل معك نقاشا كي يجعلك تنحرف/ين عن مسار طلبك وينسيك الأمر.

5. اطلب/ي من طفلك ان يعيد طلبك وإذا لم يستطع فعل ذلك فان طلبك معقد. عندها عليك اعادة طلبك بصيغة ابسط.

6. ابدئ/ي طلبك بكلمة “انا اريدك ان”. مثلاً بدل ان تقول/ي لطفلك “ارتدي ثيابك” ،قول/ي له “اريدك ان ترتدي ثيابك”. هذا يحول طلبك من صيغة امر الي صيغة لطيفة اكثر يستطيع طفلك ان يتقبلها. كل طفل بداخله يرغب في ارضاء والديه وعدم معارضتهم، حين تستعمل/ي كلمة “انا اريد” فهذا يوضح ارادة الام/الأب ويساعد الطفل ان يفهم اكثر ماذا يرضيه/ا.

7. قدم/ي عرضا من الصعب ان يرفضه طفلك. حاول/ي ان تتجنب/ي معه صراع قوة به تثبتون احدكم للآخر من المسيطر/ه. اعطي الطفل سببا مغرياً لماذا عليه ان ينفذ طلبك، مثلاً: “اذهب وبدل ملابسك كي تستطيع ان تخرج وتلعب في الساحة”.

8. كون/ي ايجابي/ة – حاول/ي ان لا تستعمل/ي كلمة “لا تفعل” وان تستعمل/ي مكانها كلمة “افعل” مثلا، بدل ان تقول/ي لطفلك “لا تركض في البيت” قول/ي له “امشي ببطء في البيت، تستطيع الركض في الخارج”.

9. استعمل/ي ارجلك اولا وفمك ثانيا: بدل ان تطلب/ي من طفلك من بعيد ماذا تريد/ين منه ان يفعل اذهب/ي اليه – الى المكان الذي يتواجد به، ورافق/يه الى المكان الذي تريد/ين ان يتوجه اليه لكي ينفذ طلبك. مثلا، اذا كان طفلك يشاهد التلفزيون وانت تريد/ينه ان يذهب للاستحمام. بدل ان تنادي عليه من الغرفة المجاورة وتطلب/ي منه ان يدخل ويستحم، اذهب/ي الى الغرفة التي يجلس بها، احصل/ي على انتباهه (حسب قانون رقم 1) ورافقه/يه الى الحمام.

10. استعمل/ي قانون “عندما- حينها يسمح” أو باللغه العاميه “لما – بنفع” . {بدل كلمة اذا}. مثلاً: “عندما تجلس معنا وتنهي غدائك، حينها يسمح لك بالخروج واللعب بالساحة”. “لما تفرشي اسنانك وتلبس تياب النوم، بينفع نقعد نحكي قصة”. “لما بتحل فروضك المدرسية وبتخلصهن بينفع تحضر تلفزيون”. تجنب/ي استعمال كلمة “اذا” لأنها توحي للطفل بأن لديه الخيار ان لا يفعل ما تطلبين منه.

11. تحدث/ي في طريقة ملائمة لجيل طفلك. كلما كان طفلك اصغر في العمر فهو يحتاج منك ان تكون/ي واضح/ة اكثر في طلباتك. غلطة شائعة هي ان يسأل الأهل طفلهم “لماذا فعلت هذا؟”. ان هذا السؤال مركب ومعقد واحيانا نحن البالغين نجد صعوبة بالإجابة عليه عن انفسنا. يمكن بدل هذا ان تقول/ي :”لنتحدث قليلاً عن الشيء الذي فعلته للتو” /”تعال نحكي عن شو هلق انت عملت”.

12. حاول/ي استعمال طريقة ألاختيارات ليشعر الطفل ان له ايضا الحق في الاختيار. مثلا قول/ي له “هل تريد ان ترتدي قميص ازرق أم اخضر اليوم؟” او “بدك تلبس بجامتك بالاول وللا تفرك اسنانك؟”.

13. ان كنت تطلب/ين من اطفالك ان يكونوا مؤدبين، فتعامل/ي معهم انت بنفس الطريقة، وتكلم/ي معهم بالطريقة التي تريدينهم ان يتكلموا معك. مثلا، استعملي كلمات “شكراً” و”من فضلك”.

14. ابتعد/ي عن جمل التهديد والانتقاد. حاول/ي ان تبدأي جملتك بكلمة أنا وليس بكلمة “انت”. كلمة انت قد تضع الطفل في موقف معاند. مثلا بدل ان تقول/ي “أنت لا تصغي الي!” /” انت مش عم تسمعني” قول/ي “أنا أفرح كثيراً حين ألاحظ انك تصغي الي”/ “انا كثير بنبسط لما بتسمعني وانا عم بحكيك”.

15. لا تستعمل/ي صيغة السؤال ( مثلا: “هل من الممكن ان ترفع ثيابك عن الارض؟”/ بينفع تضب اواعيك عن الارض؟ ) لان هذا يوهم الطفل ان الاجابة لهذا السؤال ممكن ان نكون “لا”.

16. لا ترفع/ي صوتك- كلما رفع طفلك صوته اخفض/ي انت صوتك. حاول/ي أن لا تظهر/ي الغضب والعصبيه واجعله/يه يشعر بأنك بالغ/ه وتتصرف/ين بطريقه أخرى تريده/ينه ان يتعلمها.

17. طريقة جميلة ممكن ان تساعد مع الاطفال الذين يعرفون القراءة والكتابة: اكتب/ي الشيء الذي تريد/ينه منه على ورقة صغيرة و ضعه/يه على مكتبته او حاسوبه او سريره ليراه حين يعود الى البيت. يمكنك اضافة رسمة مضحكة الى الطلب. جرب/ي هذا وانظر/ي كيف سيكون مفعوله كالسحر.

18. حاول/ي تهدئة الطفل قبل ان تطلب/ي منه ماذا تريد/ينه ان يفعل. طفل يصيح ويبكي لن يصغي ولن ينفذ الذي ستطلبه/يه.

19. اعادة الطلب هو أمر يتعلق بعمر الطفل. أطفال قبل عمر السنتان يحتاجون لأعادة ما تطلبه/يه أكثر من مره لأن ذاكرتهم وتركيزهم لم يصلوا بعد الى مرحلة النضوج. بعد عمر الثلاث السنوات يبدأ الطفل باستيعاب الطلب بسهوله اكبر. قلل/ي من اعادة طلبك كلما كبر طفلك.

20. أطلب/ي من طفلك أن يكمل فكرتك. مثلاً بدل أن تقول/ي له “لا تترك أغراضك مكومه بهذا الشكل” قول/ي له “وسام, فكر اين تريد ان تضع أغراض دورة كرة القدم”. حين تجعل/ين طفلك يفكر، فمن المرجح انه سيتذكر أكثر طلبك وينفذه.

21. استعمل/ي اللعب والابداع لتجعل/ي طفلك ينفذ ما تطلبيه بمتعه أكبر. استعمل/ي مثلاً القوافي الكلاميه فهذا يساعد طفلك في حفظ القوانين. مثلاً: “من لا يرتب لا يلعب”.

22. أعط/ي طفلك بدائل للطلب الذي ترفضه/يه. مثلاً قول/ي: “أنت لا تستطيع الذهاب وحدك للعب في تلك الساحة البعيدة، ولكن ان اردت تستطيع الخروج واللعب في ساحة البيت”.

23. حضر/ي الطفل مسبقاً لما سيحصل. مثلاً، ان كنت تعلم/ين ان لطفلك صعوبه في انهاء لعبه والعوده معك الى البيت فقول/ي له: “جميل، نحن سنذهب بعد قليل. قل الى اللقاء لابن عمك، قل الى اللقاء للألعاب وفل الى اللقاء يا بيت عمي!”.

24. أن كان طفلك غاضباً وممتنعاً حاول/ي ان تلطف/ي الأجواء بواسطة الحديث عن موضوع يحبه وبعد أن يهدأ قول/ي له ماذا تريدين منه أن يفعل.

25. استعمل/ي هذه الجمله (املأ/ي الفراغ): عندما _______ (ضع/ي هنا التصرف المرفوض)، أنا أشعر ________ (أضيف/ي شعورك ونوع مخاوفك) لأنه _________ (اضيف/ي السبب الذي يجعلك تشعر/ين هكذا).
أو باللغه العاميه: لما انت _______ انا بحس ________ لانه_________.
مثلاً: لما انت تركض بعيد واحنا نشتري أغراض، أنا بخاف عليك لأنه ممكن انت تضيع.

26. انه/ي النقاش. عندما تشعر/ين ان الموضوع الذي تتكلم/ين به مع طفلك غير قابل للنقاش وانك مصر/ه على موقفك، انهي الحديث وقول/ي “لن نتكلم بعد في هذا الموضوع، فقد شرحت لك اسبابي ولن أغير رأيي هذه المره”.

ترجمة و أعداد:- الاخصائية النفسية بسمة سعد
تصميم:- Mohamad Dyab

المصدر:-

Faber, A., Mazlish, E. (2012). How to Talk So Kids Will Listen and Listen So Kids Will Talk. New York: Simon & Schuster.

.

عدد القراءات (418)

التعليقات

التعليقات

Be the first to comment

Leave a Reply

Your email address will not be published.


*