طريقة الجزيئات النانوية او القنابل العنقودية قد تكون الاقل سمية من العلاجات الكيميائية ..
يعتبر العلاج الكيميائي المفتاح والاساس لمقاومة الامراض السرطانية لكن المشكلة لازالت في تاثيراته الغير مرغوب بها وتحطيمه للانسجة السليمة في جسم الانسان.
مؤخرا قام فريق من الباحثين الدوليين بالتوصل لتقنية خاصة لايصال علاج السرطان للخلايا السرطانية بطريقة اقل تاثيرا على خلايا الجسم السليمة وهي تقنية تعتمد على استخدام جزيئات متناهية في الصغر او ماتسمى بتقنية القنابل العنقودية النانوية ..
هذه التقنية صممت لتحسين ايصال العلاج الكيميائي المسمى بال(CISPLASTIN )حيث يوضع العلاج بداخل هذه الجزيئات النانوية التي يصل سمكها الى 100 نانومتر حيث تنقل الى الخلايا السرطانية التي نريد محاربتها عن طريق الاوعية الدموية حيث بمجرد وصولها الى الخلايا السرطانية فان البيئة المحيطة بالخلايا السرطانية والتي تكون حامضية تسبب انفجار هذه الجزيئات النانوية الحاملة للعلاج الى جزيئات اصغر بكثير سمكها حوالي 5نانومتر وبالتالي تستطيع الحركة داخل الخلايا السرطانية .
في داخل الخلايا السرطانية سوف يتحرر علاج CISPLASTIN ليحطم DNA للخلايا السرطانية بطريقة فعالة تؤدي الى ايقاف تضاعف الخلايا وتثبيطها ..
يمكن ان تتخيل صغر الجزيئات النانوية باانك تستطيع وضع مليون نانومتر بداخل المليمتر؟؟؟؟
العلماء من جامعة (EMORY) الامريكية وجامعة العلم والتكنلوجيا الصينية قاموا بتجربة هذه التقنية على فئران المختبر حيث وجدوا ان ان تركيز علاج (CISPLASTIN )داخل الورم اصبح اكثر بحوالي سبع مرات من تركيزه بالتقنية الشائعة وبما ان تركيو العلاج الذي وصل الخلايا السرطانية اكثر فهذا يعني انه سيكون هناك اقل تسريب للعلاج داخل الانسجة السليمة في الجسم وبالتالي اقل تاثيرات غير مرغوب بها ووصول العلاج للمناطق التي نريدها فقط..
الباحثين قالوا باانه بااستخدام التقنية الشائعة لايصال علاج (CISPLASTIN) فاانه سوف يمنع نمو الخلايا السرطانية بنسبة 15 بالمئة في سرطان الرئة اما في التقنية الحديثة النانوية فقد حققت التقنية نسبة أضعاف للخلايا ومنعها من التضاعف تصل الى 95بالمئة ….
وحين استخدمت هذه التقنية فاءان نسبة البقاء على قيد الحياة لدى الفئران المصابة بسرطان الثدي من النوع المدمر اصبحت اكبر ,فقد لاحظ الباحثين ان الفئران التي تمت معالجتها لاسابيع بطريقة النانو الحديثة بان 50% من الفئران استمرت على قيد الحياة لمدة 54 يوما مقارنة بالفئران التي تمت معالجتها بالطريقة التقليدية وبنفس الجرعات فانها استمرت 37 يوما فقط ….
على كل حال فاننا بانتظار نتائج جيدة لكن حتى الان تم اختبار التقنية على الفئران فقط , مع العلم ان تحضير هذه التقنية وتجهيزها بطريقة امنة تحتاج وقت ..
لكن بعض التساؤلات ظهرت حول خطورة استخدام هذه التقنية وكيفية تخلص مرضى السرطان من هذه الجزيئات النانوية بعد اداء وظيفتها بايصال العلاج الكيمياوي الى المنطقة المصابة ؟؟؟
الشئ الوحيد المؤكد اننا بحاجة ماسة الى ايجاد بديل جيد لايصال العلاج الكيمياوي الى الخلايا السرطانية بطريقة افضل والتخلص من الاضرار التي يسببها تسربه الى انسجة الجسم السليمة ,وهذه بالطبع خطوة مهمة في الاتجاه الصحيح..
الاضرار الجانبية لعلاج الكيمياوي (CISPLATIN )التقليدي هو وضع قيود على المريض بسبب اثاره غير المرغوب بها.
يقول احد الباحثين من جامعة (EMORY)الامريكية :في دراستنا هذه فان نظام ايصال العلاج كان قادرا على تحسين طريقة اختراق الخلايا السرطانية والدخول للخلايا الخبيثة بسبب خاصيته تحرير العلاج داخل الخلايا المصابة وهذه الخصائص تعود للحجم المتناهي الصغر لهذه الجزيئات النانوية وطريقة تنقلها.
واخيرا هذه التقنية بايصال العلاج لاتزيد فعاليته لكن طريقة ايصالها العلاج الى داخل الخلايا وانفجارها وتحرير العلاج بداخل الخلايا السرطانية ومنع تسربه الى انسجة الجسم المحيطة للخلايا المصابة..في نهاية المطاف يشير الباحثون بانه في حال نجاح هذه التقنية فاانها سوف تعالج انواعا مختلفة من الاصابات السرطانية..
النانو متر هو جزء من مليار جزء من المتر وهي وحدة صغيرة لقياس الابعاد الذرية متناهية الصغر جدا .

12923262_1171209939565067_8991028987142098062_n