حوالي 3٪ إلى 5٪ من الناس لا يشعرون بأي شيء عندما يستمعون إلى الموسيقى. بالنسبة لهؤلاء الذي يعانون من انعدام التلذذ الموسيقي (Musical anhedonia)، لا يتمكن أي لحن  من ربط القشرة السمعية بالنواة المتكئة (هي بنية دماغية خاصة بنظام الإثابة) بالشكل الكافي.

تعتبر الموسيقى جد متنوعة لدرجة أنها قادرة على إسعاد كل الآذان، مهلا، هل كل الآذان حقا؟ لا، فبين 3٪ إلى 5٪ من الناس الذين يعانون من انعدام التلذذ الموسيقي Musical anhedonia”، إنهم ببساطة لا يشعرون بأي شيء عندما يستمعون إلى الموسيقى. إذ استطاع جوزيف ماركو بلاريي (Josep Marco-Pallarés)، وهو أستاذ في العلوم المعرفية في جامعة برشلونة. في دراسة حديثة قام خلالها الباحث بمعية فريقه بتحديد الشبكة العصبية بالارتكاز على وجود الإثارة الموسيقية من عدم وجودها.

للقيام بذلك، تم تعريض 45 شخصا من الذين يعرفون مسبقا بحساسيتهم المرتفعة إضافة إلى الأشخاص الذين يعانون من انعدام التلذذ (anhedonic)، أو أولئك الذين لهم اهتمام متوسط بالموسيقى، تم تعريضهم للتصوير بالرنين المغناطيسي الوظيفي أثناء الاستماع إلى الأغاني أو لعب نوع من أنواع لعبة البوكر. والنتيجة هي أنه عند الناس ذوي الحساسية المرتفعة، تنشط الموسيقى بنية الدماغ الخاصة بنظام الإثابة والنواة المتكئة لديهم، تماما كمفعول ربح المال.

لا يملك الباحثون حتى الآن أي تفسير لهذا الاختلاف في الربط بين الأفراد

على العكس من ذلك، تنشط النواة المتكئة بشكل طبيعي أثناء القمار عند الأشخاص الذين يعانون من انعدام التلذذ الموسيقي، إذ ثبت أنه لم يكن ذلك فشلا، لكنهم لا يتفاعلون إلا قليلا عند الاستماع للموسيقى”، ويقول جوزيف ماركو باريي (Josep Marco-Pallarés)  أن الربط بين القشرة السمعية التي تعالج المعلومات المسموعة والنواة المتكئة الخاصة بنظام الإثابة ضعيف جدا عند الذين يعانون من انعدام التلذذ، في حين كان الربط مهما بالنسبة للأفراد الأكثر استجابة”.

إلى حدود الآن، فإن العلماء لا يملكون تفسيرا لهذا الاختلاف بين الأفراد في الربط، وعلى العكس، فإن حالات أخرى لانعدام التلذذ يمكننا تفسيرها تفسيرا مغايار، إذ يمكن تفسير الإدمان القوي بأسباب مماثلة.” ويتساءل الباحث قائلا: “هل الأذواق والألوان ما هي إلا مسألة  وصلات عصبية جيدة؟”

 

ترجمة : وليد اتباتو

المصدر:

Thomas Cavaillé-Fol Le 26 jan 2017 à 17h46 mis à jour 27 jan 2017 à 10h44