ترجمة: ندى محمد علاوي
تصميم بوستر: بهاء محمد…
——————————

الخُلاصة: نسيج مستوحى من مواد طبيعية مثل العظام- نسيج من معادن ومواد أخرى – يحتوي على خلايا الحية. حَث باحثون من معهد ماساتشوستس للتكنلوجيا MIT خلايا بكتيرية لإنتاج أغشية خلوية يمكن أن تتضمن مواد غير حية مثل جزيئات الذهب النانوية ونقاط كمومية. هذه المواد الحية تجمع بين مزايا الخلايا الحية من حيث الإستجابة لبيئتها, وإنتاج جزيئات بايولوجية معقدة، والإمتداد بمقاييس طول متعددة مع فوائد المواد الغير حية، التي تضيف وظائف مثل توصيل الكهرباء وإنبعاث الضوء.

“تمثل المواد الجديدة خطوة بسيطة في هذا المجال، الذي يمكن أن يستخدم يوماً ما لتصميم أجهزة أكثر تعقيداً مثل الخلايا الشمسية، مواد المعالجة الذاتية، ومتحسسات التشخيص”. يصرح الأستاذ المساعد في الهندسة الكهربائية والبايولوجية تيموثي لو والمؤلف الرئيسي للدراسة في 23 مارس لمجلة Nature Material.

“فكرتنا هي وضع العالم الحي والغير حي معاً لصنع مواد هجينة تمتلك خلايا حية في تركيبها ولها وضائف” يضيف لو “أنها طريقة مثيرة للإهتمام للتفكير في توليف المواد، وهي مختلفة عن ما يفعله الناس الآن، وهو عادة ما يكون منهج من الأعلى الى الأسفل” (المترجم : منهج الأعلى الى الأسفل هو عبارة عن تحليل النظام بهدف اكتساب المعرفة بالنظم الفرعية التركيبية الخاصة به)

الكُتاب الرئيسيين للدراسة هم : ألن تشن طالب دكتوراة من معهد ماساتشوستس للتكنلوجيا في جامعة هارفرد، الكُتاب الأخرون هم من حملة الدكتوراة: زينغتو دنغ، أماندا الفواتير، أرارات سيكر وبينجان زاكري, المتخرج حديثاً من معهد ماساتشوستس للتكنلوجيا ميشيل لو و طالب الدراسات العليا روبرت سيتروك.

مواد التجميع الذاتي

——————–

إختار لو وزملائه التعامل مع بكتريا إي-كولاي (E-Coli) لأنها تنتج بشكل طبيعي أغشية حيوية تحتوي على ما يسمى ألياف كيرلي Curli – وهي بروتينات نشوية تساعد بكتريا الإي-كولاي على التعلق بالسطوح. كل ليف من ألياف كيرلي مصنوع من سلسلة متكررة من مفارز البروتين المتجانس يسمى “CsgA” والذي يمكن تعديله بإضافة جزيئات بروتين تسمى الببتيدات. يمكن لهذه الببتيدات إلتقاط المواد الغير حية مثل جزيئات الذهب النانوية ودمجها مع الأغشية الحية.

من خلال برمجة الخلايا لإنتاج أنواع مختلفة من ألياف الكيرلي تحت تأثير ضروف معينة، إستطاع الباحثون السيطرة على خصائص الأغشية الحية وصنع أسلاك ذهب نانوية متصلة بأغشية حية أو أغشية مرصعة بنقاط كمومية أو بلورات صغيرة تحمل خصائص ميكانيكا الكم. وصمموا ايضاً خلايا تتواصل مع بعضها البعض وتغير مكونات الأغشية الحيوية مع مرور الوقت.

في بداية الأمر، قام فريق معهد ماساتشوستس للتكنلوجيا من تعطيل قدرة الخلايا البكتيرية لإنتاج CsgA طبيعياً. بعد ذلك، تم أستبدالها بدائرة هندسية وراثية منتجة لل CsgA، لكن فقط تحت ضروف معينة- تحديداً بوجود جزيء يدعى AHL. هذا الإجراء يضع السيطرة على إنتاج ألياف الكيرلي في أيدي الباحثين الذين يستطيعون ضبط كمية من AHL في بيئة الخلايا. عند وجود AHL تفرز الخلايا الCsgA الذي يشكل ألياف الكيرلي التي تندمج بدورها مع الأغشية الحيوية وتغطي السطح الذي تنمو عليه البكتريا.

بعد ذلك صمم الباحثون خلايا إي-كولاي لإنتاج CsgA يلحق بالببتيدات المؤلفة من مجموعة من الحامض الأميني (هستيدين). ولكن فقط بوجود جزيء يسمى aTc . هذان النوعان من الخلايا المُهندسة يمكن زراعتها معاً في مستعمرة. سامحةً بذلك للباحثين من السيطرة على التركيب المادي للأغشية الحيوية من خلال تحديد كميات AHL و aTc في البيئة. إذا كان كلاهما موجوداً فأن الغشاء يحتوي على مزيج من الألياف المترابطة والغير مترابطة. إذا تم إضافة جزيئات الذهب النانوية الى الوسط فإن بقايا الحامض الأميني تستولي عليها وتخلق صفوفاً من أسلاك الذهب النانوية الموصلة للكهرباء.

الخلايا المتواصلة مع بعضها البعض

————————————

أظهر الباحثون أيضاً أن الخلايا يمكن أن تنسق مع بعضها البعض للسيطرة على تكوين الأغشية الحيوية. إنهم صمموا أيضاً خلايا نسيج غير مترابط من CsgA و AHL، الذي يحفز الخلايا الأخرى لبدء إنتاج الحامض الأميني المتصل بCSgA

يقول لو ” إنه فعلاً نظام بسيط. ولكن ما يحدث طوال الوقت هو إنك تحصل على ألياف كيرلي التي تُصنف بشكل متزايد من قبل جزيئات الذهب. إنه يبرهن فعلاً انه بإمكانك صنع خلايا تتواصل مع بعضها البعض وتغير تركيبها المادي بمرور الزمن” ويضيف ” في نهاية المطاف نحن نأمل أن نحاكي عمل النظم الطبيعية مثل العظام والهياكل. حيث لا أحد يخبر العظام مالذي يجب القيام به، ولكنها تولد مواد إستجابة للإشارات البيئية”

لإضافة نقاط كمومية إلى ألياف كيرلي، صمم الباحثون خلايا تنتج ألياف كيرلي جنباً الى جنب مع روابط الببتيد المختلفة تسمى Spy Tag , التي ترتبط مع نقاط كمومية مغلفة بSpy Catcher وهو بروتين شريك لSpy Tag . يمكن زراعة هذه الخلايا جنبا الى جنب مع الخلايا البكتيرية المنتجة لألياف مرتبطة بالحامض الأميني. هذا يقود الى تكوين مواد تحتوي على نقاط كمومية وجزيئات ذهب نانوية.

هذه المواد الهجينة الجديرة الأكتشاف يمكن أستخدامها في تطبيقات مثل البطاريات والخلايا الشمسية. يقول لو. الباحثون مهتمون بطلاء الأنسجة الحيوية بالأنزيمات التي تحفز إنهيار السليلوز والتي يمكن أن تكون مفيدة في تحويل المخلفات الزراعية الى وقود حيوي. التطبيقات الممكنة الأخرى تتضمن أجهزة تشخيص وهياكل لهندسة الأنسجة.

رابط الموضوع: http://www.sciencedaily.com/releases/2014/03/140323152144.htm?utm_source=feedburner&utm_medium=feed&utm_campaign=Feed%3A+sciencedaily%2Ftop_news%2Ftop_science+%28ScienceDaily%3A+Top+Science+News%29&utm_content=FaceBookSee More

عدد القراءات (120)

التعليقات

التعليقات

error: النسخ غير مسموح في الإقتباس العلمي بل نقل الفكرة بنص آخر، ولا تنسى الاشارة للمصدر.