التَأتأة … ماهى التأتأة ؟

التَأتأة

التَأتأة

تُعرف التأتأة أو التَلعثم بإضطراب فى الكلام ، يَظهر فى تكرار حاد لأصوات ومقاطع وكلمات أو تطويل فى نطق بعض الكلمات ، مما يؤثر سلبًا على التدفق الطبيعى للكلام .
تكون مصحوبة هذه الاضطرابات أحيانًا بسلوك مكافح للتغلب عليها مثل ارتعاش فى الشفتين مع تَطرف العين ، التأتأة قد تعيق التواصل مع الآخرين  كما تؤثر على طبيعة حياة المُتلعثم .

تختلف أعراض التأتأة بصورة ملحوظة خلال مواقف يمر بها هذا الشخص فى يومُه ، بعضها قد يزيد من حدة التلعثم كالحديث على التليفون أو التَكلم أمام مجموعة ، أما الغناء والقراء والتكلم فى انسجام مع شخص أخر نفس الكلمات فى نفس الوقت يقلل من حدته .

التأتأة قد تُصيب الأشخاص فى أى سن ، تَحدُث فى الغالب ما بين سنتين ل 5 سنين عند الأطفال حيث أنهم فى تلك السن يُطورون من مهاراتهم اللُغوية . تقريبًا 5% من كل الأطفال يُعانون من التلعثم فى فترة من حياتهم تتراوح من بضعة أسابيع لسنين عديدة .
الأولاد يكونون عُرضة للإصابة ضعف الفتيات ، بعد مراحل عُمرية أكبر عدد الأولاد الذين يستمرون بالتأتأة من 3 ل 4 مرات أكثر من الفتيات .

أغلب الأطفال يتغلبون على التلعثم ، فقط حوالى 1% أو أقل من البالغين لا يتعافوا من التلعثم  . تقريبًا هناك 3 مليون امريكى مصابون بالتأتأة .

كيف يمكننا أن نتكلم ؟

تنتج الأصوات عن طريق تكامل حركى للعضلات المسئولة عن التنفس والاحبال الصوتية ، وتلك المرتبطة بالنطق (حركة اللسان والشفتين والحنك والحلق ) . يتحكم المخ فى حركة تلك العضلات ويُمكن الاستدلال على عملها من خلال حواسنا المتعلقة بالسمع واللمس .

إذا مالذى يسبب التأتأة والإضطراب فى عملية الكلام ؟

لم يَتم تحديد آلية مُحددة لمعرفة كيفية حدوث الإضطراب ، هناك نوعين للتأتأة التى تنشأ خلال النمو وتلك التى يكون سببها متعلق خلل فى وظائف المخ ، (هناك نوع ثالث، نفسى نتيجة حدوث صدمة عاطفية أو مشاكل فى التفكير والاستنتاج . كان فى وقت ما يعتقدوا أن التلعثم كان نتيجة نفسية بحتة ولكن الآن بتنا نعلم أن التى لها علاقة بإضطراب نفسى نادرة الحدوث ).


  • أولًا التأتأة أثناء عملية النمو :

    تحدث فى الأطفال بينما هما يكتسبون مهارات الكلام واللغة ، تعتبر من أكثر أنماط التلعثم الشائعة .
    يعتقد بعض العلماء والأخصائيين أن التأتأة أثناء النمو تحدث عندما تكون قدرات الطفل اللُغوية والكلامية غير قادرة على التوافق مع المطالبة الكلامية للطفل .
    فى عام 2010 قام بعض الباحثين من NIDCD  ( المعهد القومى للصُم والاضطرابات التواصلية ) بفصل 3 جينات مسببة للتأتأة .ثانيًا التأتأة عصبية المنشأ :
    تحدث نتيجة stroke  موت لخلايا العصبية لحدوث خلل فى الدم الواصل للمخ أو نتيجة صدمة فى الرأس أو أى نوع من الإصابات فى المخ قيُحدث مشاكل فى إرسال النبضات العصبية بين المخ والأعصاب أو العضلات مما يؤدى لخلل فى الأجزاء المتعلقة بالكلام .

    إذا كيف يمكننا تشخيص حالة التأتأة ؟

    يتم تشخيص التأتأة من قبل أخصائى التخاطب الذى يتعامل مع إضطرابات الصوت واللغة لدى الطفل ، وذلك بوضع بعض العوامل فى اعتباره منها متى تم ملاحظة التلعثم لدى الطفل والظروف التى كان تحت تأثيرها ؟
    ثم يقوم بتحليل طبيعة سلوك التأتأة لدى الطفل ، لينتهى بتقييم قدراته الكلامية ومدى تأثيرها على التفاعل فى حياته فيما بعد .

    يستطيع الأخصائى التبؤ بمعرفة ما إذا كان الطفل سيستمر بالتأتأة أما سيتخلص منها بالإعتماد على بعض العوامل منها  التاريخ المرضى للعائلة ، وهل مَر على  الطفل 6 شهور أما أكثر ، وإذا كان الطفل يظهر مشاكل كلامية أخرى .

    كيف يمكن علاج التأتأة  :

    على الرغم من عدم وجود علاج لشفاء التأتأة إلا أن هناك بعض الأدوية المُستخدمة والتى تعتمد على المرحلة العمرية للمريض ، وأهداف التواصل وعوامل أخرى .
    من الضرورى أن تُتابع الحالة من قبل أخصائى التخاطب لتحديد أفضل الخيارات العلاجية المُتاحة .

    الاستخدام المُبكر للعلاج من الممكن أن يمنع تطور التأتأة عند الأطفال الصغار لتُصْبح مدى الحياة ، هناك بعض الطرق التى يمكن أن تساعد الطفل ليُحسن طلاقته اللغوية  وذلك بتنمية شعورِ إيجابى لديه فى التواصل مع الآخرين .

    يقترح خبراء الصحة تقييم الطفل الذى يعانى من التأتأة ومايصحابها من مقاومة سلوكية  أو الذين لديهم تاريخ مرضى  أو يعانون من اضطرابات فى التواصل لفترة ما بين 3 ل 6 شهور ، بعض الباحثين اقترحوا المتابعة كل 3 شهور لمعرفة ما إذا كانت التأتأة تزداد حدة أما تقل .
    كما يشمل العلاج أيضًا تعليم الأباء بعض الطرق لدعم النطق بسلاسة عند أطفالهم ، وذلك بتشجعيهم على :

  •  توفير بيئة منزلية جيدة تُتيح له الفرص ليتكلم بحرية وباسترخاء ، وذلك بالجلوس والتحدث معه وبالأخص عندما يكون الطفل مُتحمس ولديه الكثير ليحكيه .
  • الامتناع عن إظهار اى امتعاض او التصرف بصورة سلبية عند يتلعثم الطفل ، وإنما بتصحيح النطق بطريقة لطيفة ومدحه على طلاقته .
  • عدم الالحاح على الطفل والاصرار ان يتحدث بطريقة معينة ، وخصوصًا إذا كان يعانى صعوية خلال فترات الضغط والتوتر .
  • التحدث ببساطة وببطء ، لتقليل من حدة الضغط الذى يختبره الطفل .
  • الإصغاء بإنتباه لما يقوله والتمهل حتى يخرج كلامته وعدم محاولة تكملة الجملة له ، وإخباره أنه بإمكانه أن يتواصل بطبيعية حتى لو كان يعانى من التأتأة .
  • ·       التحدث بأمانة وانفتاح مع الطفل عن التأتأة إذا ألتفت للأمر ، وإخباره انه من الطبيعى للشخص أن يعانى من بعض الصعوبات .علاج التأتأة : 

يركز بعض المعالجين للتأتأة عند البالغين والمراهقين على التكلم ببطء ، والانتقال تدريجيًا من مقطع واحد إلى لكلمات أطول وجمل مركب أكثر، أغلب المعالجين يهتمون بتخفيف التوتر الذى يشعر بيه المتلعثم فى بعض المواقف الكلامية .

العلاج بالعقاقير  :

لم تُصدق مُنظمة الغذاء والدواء الأمريكية (FDA )على أى دواء لعلاج التأتأة ، ولكن هناك بعض الأدوية التى  تعالج أمراض أخرى مثل الصرع والقلق والإحباط فى علاج التأتأة .
هذا الأدوية لها أعراض جانبية مما يجعل من الصعب استخدمها لفترة طويلة .
أوضحت دراسات حديثة بالمعهد القومى للصُم والاضطرابات التواصلية الأخرى  (NICDA) أن العلاج بالعقاقير فى الأغلب يكون غير فعال .
المحاولات للعلاج بالعقاقير لازالت حاليًا  قيد التجريب .

الأجهزة الإليكترونية :

يستخدم من يُعانون من التأتأة بعض الأجهزة التى تساعدهم للتحكم فى انسيابية الكلام ، مثل نوع مُعين يُوضع فى قناة الأذن لتحسين السمع ، وأن يسمع الكلمات التى يٌخرجها مكررة فى أذنه فيشعر كأنه يتحدث فى انسجام مع شخص أخر ، قد تُحسن تلك الأجهزة النُطق فى وقت قصير لدى بعض الأشخاص ، ولكن السؤال هل سيتمكن الأفراد أن يستخدموها بسهولة فى المواقف الواقعية ، لهذه الأسباب لازال الباحثون يَدرسون فاعليتها للمدى الطويل .

مجموعة مساعدة ذاتية :

كثير من الأشخاص يجدون أنهم يٌحققوا أعظيم نجاح عن طريق التعلم والعلاج الذاتى ، لذلك المساعدة الذاتية توفر طريقة  تساعد الذين يُعانون من التأتأة  ليجدوا الدعم وهم يواجهون تحديات التأتأة .

المقال الأصلى :
https://www.nidcd.nih.gov/health/voice/pages/stutter.aspx

ترجمة: أبانوب صدقي

عدد القراءات (1330)

التعليقات

التعليقات

error: النسخ غير مسموح في الإقتباس العلمي بل نقل الفكرة بنص آخر، ولا تنسى الاشارة للمصدر.