القرحة وأفكار خاطئة عنها : الضغط النفسي والطعام الحار مثلاًلقرون كان يعتقد الأطباء بأن تناول الطعام الحار يُسبب القرحة المعدية أو تقرحات في بطانة المريء أو المنطقة العليا من الأمعاء الغليظة. ويبدو ذلك نوعا ما معقول عندما يشكي بعض الأشخاص من آلام في المعدة بعد تناولهم للطعام الحار. حيث يكمن علاج ذلك بأتباع حمية غذائية معينة.

في عام 1980، أظهرت الدراسات أن الطعام الحار لايسبب القرحة وتم تفنيد الخرافة القائلة بأن الطعام الحار يُسبب القرحة. الطعام الحار يسبب فقط تهيجاً للقرحة في حال أن الشخص يُعاني من القرحة، وهو ما سبب سوء الفهم للبعض على الأقل بين الأطباء وما زال الكثير من الناس يصدق ذلك.

يشاع بين الناس أيضا بأن الضغط النفسي يسبب القرحة، لكن أثبتت البحوث أن الضغط النفسي لا دور له بذلك، لكنه يساهم في تطور القرحة وشعور المريض بحال سيء ولكنه لايسبب القرحة قط.

يقول الدكتور أرون سوامناش (Arun Swaminath) مدير برنامج مرض التهاب الأمعاء (NSAIDs) في مستشفى لينوكس هيل (Lenox Hill Hospital) في مدينة نيويورك: “أعراض الضغط النفسي مشابهة لتلك التي يعاني منها المصابين بالقرحة، لذلك ينصح الأطباء بأن في حالة كان الشخص يعاني من هذه الأعراض (آلام المعدة والأسهال وفقدان الشهية والوزن) لفترات مستمرة أن يُراجع الطبيب فقد يكون الشخص عرضة للأصابة بالقرحة”.

كذلك يشاع بين الناس أيضا أن هناك أنواع معينة من الطعام تسبب القرحة في حين يقول الدكتور أرون: ” لا تسبب أنواع معينة من الطعام القرحة، لكنه يجعل المصابين بالقرحة أو الألتهابات يشعرون بحال سيء وذلك أعتماداً على ما يتناولون”.

وجدت البحوث بأن السبب الرئيسي خلف أغلب القرح التي تصيب الأنسان هي البكتريا الحلزونية (H. Pylori). حيث عندما تدخل هذه البكتريا جسم الأنسان تتوجه نحو المعدة وتفرز أنزيمات معينة لتحفظها من الأحماض الموجودة في الجهاز الهضمي. ثم تتخذ من بطانة المعدة المخاطية مكاناً لها ليحميها من خلايا الدم البيضاء وهي السلاح الرئيس للجهاز المناعي ضد البكتريا الدخيلة. ثم تتطور مستعمرات البكتريا هذه في المعدة لتصبح قرحة.

كذلك أن الأستخدام المنتظم لبعض لأدوية هشاشة العظام ومسكنات الألم كالأسبرين (Aspirin) و والإيبوبروفين (Ibuprofen) ونابروكسين (Naproxen) وكيتوبروفين (ketoprofen) تسبب التهاب وتهيج في بطانة الأمعاء والمعدة.

تشمل علاجات القرحة تناول مضادات حيوية للقضاء على الألتهاب، كذلك أثبتت البحوث بأن شراب التوت البري (Cranberry) يمكن أن يكون فعالاً أيضا. من المثير للأهتمام أن هناك أعتقاد يثار بين الناس وهو نوعا ما صحيح- بأن العصائر اللاذعة تحارب بشكل مؤثر ألتهاب المثانة. حيث يعتقد بأن آلية هذا العلاج مشابه لعمله على القرحة، وذلك لأن مركبات عصير التوت البري تمنع البكتريا من الألتصاق بخلايا المثانة وكذلك تمنع البكتريا الحلزونية من الألتصاق ببطانة المعدة.

المصادر

Bahar Gholipour, Stomach Ulcers: Causes, Symptoms & Treatments, Live Science, January 23, 2015

Laura Geggel, Ulcerative Colitis: Symptoms & Treatment, Live Science, February 3, 2015

Joseph Castro, Does Spicy Food Really Cause Ulcers?, Live Science, August 23, 2012