وفقاً لتحليلات تغطية اللقاحات الوطنية التي قامت بها (IDWeek 2015™)، وجد ان ترك اللقاحات والثغرات الموجودة في التلقيح الاطفال يتسبب في أصابة طفل من بين ثمانية أطفال. فالحصبة يمكن ان تؤدي الى الالتهاب الرئوي، التهاب الدماغ، وقد يدخل الطفل الى المستشفى او قد يصل الى الموت، احياناً.
فالأطفال الذين لا يتم تلقيحهم او لا يأخذون الجدول الكامل من اللقاحات يكونوا اكثر عرضة للأصابة بالحصبة المعدية، من خلال الأتصال المباشر او الغير مباشر عن طريق الهواء. فالحصبة هي واحدة من الامراض الأكثر عدوى، والتي يمكن الوقاية منها باللقاحات، وهذا يعني منع انتقالها للأنسان بصورة دائمة، فالحفاظ على مستويات عالية من المناعة هو أمر ضروري.

فالدراسة تشير الى ان هنالك ما يقرب 9 ملايين طفل (من الأطفال الرضع الى عمر 17 سنة) معرضين لخطر الأصابة بالحصبة بسبب عدم حصولهم على لقاح الحصبة والنكاف والحصبة الألمانية، او انهم لم يحصلوا على الجرعات الكافية من اللقاحات الموصى بها. بعض هؤلاء لم يحصلوا على اللقاحات لاسباب طبية او انهم ليسوا بالعمر المناسب للتطعيم، وهنالك بعض الاطفال لم يحصلوا على اللقاحات بسبب تأخر أباءهم او الأمتناع عن التلقيح لاسباب دينية او شخصية.

وتعتبر هذه النتائج مهمة، وذلك لان الباحثين من جامعة إيموري (Emory University) وجدوا ان نسبة مناعة الأطفال من الحصبة بين 92-94%. وما تحت هذه النسبة يعتبر إمكانية تفشي مرض الحصبة، فقد ينتشر المرض على نطاق واسع. ففي الوقت الحالي ولحسن حظنا لا يوجد تفشي لمرض الحصبة، لان غالبية الأشخاص قد تم تطعيمهم، والنسبة القليلة التي لم تأخذ اللقاح نادراً ما يتعرضون لفايروس الحصبة.
ووجد الباحثون ايضاً، انه ما يقارب طفل من بين كل اربع اطفال تتراوح اعمارهم بين ثلاث سنوات او اقل معرضين للخطر، وان ما يقارب 5% من الأشخاص الذين تتراوح اعمارهم بين 17 عام لم يتلقى أي جرعة لقاح.

وقال روبرت بيدنيرجيك (Robert Bednarczyk) الباحث الرئيسي في الدراسة، واستاذ مساعد في قسم هيوبرت (Hubert Department) للصحة العالمية، مدرسة رولينز (Rollins School) للصحة العامة، جامعة إيموري في اتلانتا، انه”على الرغم من أننا نعمل على التخلص من الحصبة، وبشكل مستمر منذ ما يقارب 15 عام، بفضل فعالية اللقاح المستخدم وكذلك معدلات التطعيم القوية، لكن نتائج هذه الدراسة لا تشعرنا بالرضا … في الوقت الذي نمتلك فيه حصانة اجمالية للسكان من الحصبة، لكن اذا ما تم ادخال فايروس، فان حتمالية تفشي المرض عالية جدا. وذلك لان هنالك مجموعة كبيرة من الأطفال غير مطعمين قي بعض المجتمعات، والتي قد تسمح لانتشار الفايروس بشكل كبير في المجتمعات المتماثلة”.
وقال ايضاً، يجب اعطاء جميع الأطفال جرعتين من لقاح الحصبة الموصى به. وأشار الى أن أكثر ما يثير القلق هو الاطفال الذين لم يتلقوا أي جرعة، ولمختلف الأسباب: انعدام فرصة الحصول على اللقاح، كونهم غير ملمين بضرورة اللقاح. ويجب على الاطباء ضمان حصول الأطفال الذين تلقوا جرعة واحدة الحصول على الجرعة الثانية في السن المحددة لهم.

عادة ما يعطى لقاح الحصبة للأطفال في جرعتين، الاول في سن 12-15 شهر والثاني في 4-6 سنوات من العمر. وقد يعطى الاطفال اللقاح قبل دخولهم للمدرسة، وهنالك بعض الاطفال يعفون من اللقاح لاسباب طبية، مثل اصابتهم بأضطراب جهاز المناعة او السرطان. (لقاح الحصبة، هو عبارة عن فايروسات حصبة ضعيفة، وبسبب ضعفها لا تسبب المرض، فمن غير المستحسن اعطاءها لأولئك الذين لديهم مشكلة في الجهاز المناعي)، وعلاوة على ذلك فأن هنالك الكثير من الدول تعطي اعفاءات من اللقاح لاسباب دينية أو شخصية. (هنالك ثلاث ولايات، أخرها كاليفورنيا، لا تعطي أي اعفاءات غير طبية).

وفي التحليل، وجد الباحثون ان 12.5% من جميع الأطفال (حوالي 8700000)، غير محميين بشكل كامل بواسطة اللقاح، وبالتالي فهم عرضة لمرض الحصبة، وان 24% لم يتلقوا أي جرعة من اللقاح. فاذا كانت نسبة الاطفال المطعمين 98% من المستويات الحالية، فان الباحثون يقدرون ان 14.25 من الأطفال (واحد من كل 7 اطفال) سيكونوا معرضين للحصبة.

ويقول الدكتور بيدنيرجيك “نحن نعرف ان بعض الآباء لديهم مخاوف بشان اللقاحات، قد تجعلهم يؤخرون اللقاحات، او قد يتبعون جدول زمني مختلف، بناء على نصيحة شخصا مان لانهم قد يقلقون بشان سلامة اللقاح. في الواقع اللقاح ىمن جدا، في حين اللقاح لن يكون محفوف بمخاطر عالية كتلك التي قد يتعرض لها الأطفال في حال ترك اللقاح، وقد يسبب ذلك الكثير من المضاعفات، فهنالك نسبة عالية من السكان محميين بسبب ارتفاع تغطية اللقاحات من الحصبة، ولكن هذه النسبة من شانها ان تتغير اذا بدأ المرض بالتفشي وكذلك ارتفاع عدد الأطفال الذين لم يتم تلقيحهم”.

المصدر:https://www.sciencedaily.com/releases/2015/10/151008142235.htm

 

عدد القراءات (108)

التعليقات

التعليقات

error: النسخ غير مسموح في الإقتباس العلمي بل نقل الفكرة بنص آخر، ولا تنسى الاشارة للمصدر.