ما السبب وراء انقراض الديناصورات؟  وما هو حد K-T الطباشيري-الباليوجين؟

رسم تخيلي للحظة اصطدام الكويكب بالأرض
رسم تخيلي للحظة اصطدام الكويكب بالأرض

مُنذ نعومةِ أظفارنا ونحن نسمع ونرى بعض أفلام الكارتون عن الديناصورات، تلك المخلوقات العجيبة التي غالباً ما كانت تُصور على أنها آكلة نباتات مما يجعلنا نندهش كم هي لطيفةٌ حقاً مع المخلوقات الأخرى. وبالطبع الكثير منا تساءل ومازال يتساءل عن السبب وراء اختفاء هذه الكائنات اللطيفة من كوكبنا. في هذه المقالة نستعرض لكم واحدة من أهم أسباب انقراض الديناصورات.

ما الذي أدى إلى انقراض الديناصورات؟ هذا السؤال حير علماء الأحافير منذ أن تم اكتشاف الديناصورات لأول مرة. ربما تغير المناخ العالمي أو ربما قتلوا بسبب مرضٍ مُعدي أو ربما حتى بسبب الظواهر الطبيعية المدمرة مثل البراكين أو صعود الثدييات. لكن في العقود القليلة الماضية، ظهرت نظرية جديدة. والتي تنص على أن هناك كويكب قد اصطدم بكوكبنا منذ ملايين السنين، مما أدى إلى تغيير بيئة الأرض بشكل جذري مما أدى إلى انقراض الديناصورات. وبالطبع سنتساءل عن الدليل الملموس على تأثير الكويكب هذا على بيئة كوكبنا. والإجابة هي أن هناك خط داكن رقيق يُعرف باسم حدود  K-T (حدود (ط-ب) الطباشيري-الباليوجين) موجود في طبقات الرواسب في جميع أنحاء العالم ؛ وهذا بالفعل دليل يشير على أن شيئاً مدمرًا حدث لكوكب الأرض قبل 65 مليون سنة.

إذاً ما هي حدود K-T  بشكلٍ مُفصل ؟ K هو الاختصار التقليدي للعصر الطباشيري ، و T هو اختصار للعصر الثالث. لذا فإن حدود K-T هي النقطة بين الفترتين الطباشيري والثلاثية. يَرجع تاريخ هذه الفترة إلى حوالي 65.5 مليون سنة.

عندما درس الفيزيائي لويس ألفاريز ((Luis Alvarez والجيولوجي والتر ألفاريز  (Walter Alvarez)حدود K-T حول العالم ، وجدوا أن تركيز عنصر الإيريديوم أعلى بكثير من المعتاد – تقريباً بين 30-130 ضعف كمية الإيريديوم المتوقعة. عنصر الإريديوم نادر على الأرض لأنه يوجد ويغرق في نواة الكواكب أثناء تشكله، لكن العنصر لا يزال موجودًا في تركيزات كبيرة في الكويكبات. وعندما قارنوا تركيزات الايريديوم في حدود K-T ، وجدوا أنها مطابقة للمستويات الموجودة في النيازك. مما يُثبت بدليلٍ آخر على أن النظرية صحيحة بالفعل! حتى أن الباحثين كانوا قادرين على تقدير نوع الكويكب الذي يجب أن يكون قد اصطدم بالأرض قبل 65.5 مليون سنة ليشكل طبقة ثابتة من الحطام حول كوكبنا بأكمله. قدر الباحثون أن عامل الاصطدام يجب أن يبلغ قطره نحو 10 كيلومترات وأن يطلق ما يعادل 100 تريليون طن من مادة تي إن تي.

وفي لحظة اصطدام الكويكب بالأرض قبل 65.5 مليون سنة، دمر في مجال يبلغ آلاف الكيلومترات، وألقى أيضاً سحابةَ غبار حجبت أشعة الشمس لسنوات. مما منع التمثيل الضوئي في النباتات – قاعدة السلسلة الغذائية – مما تسبب في جوع الديناصورات وأخيراً إلى انقراضها.

فوهة تشيكشولوب
الشكل 2: تظهر في الصورة الأولى بؤرة الفوهة ومركزها. وفي الصورة الثانية تظهر اغوار الفوهة وبالوعاتها. تمَ التقاط الصورة من قِبل رادار المكوك ناسا من بعثة STS-99.

يعتقد الباحثون الآن أن اصطدام الكويكب الذي خلقَ حدود K-T هي على الأرجح فوهة تشيكشولوب (Chicxulub Crater)  الوضحة في الشكل1،  وهي فوهة صدمية من أواخر الحقبة الوسطى (نحو 66 مليون سنة) دُفنت تحت شبه جزيرة يوكاتان في المكسيك. يقع مركزها قرب بلدة تشيكشولوب وإليها تُنسب. ويبلغ قطرها نحو 180 كيلومتراً.

لا يتفق الجيولوجيون تمامًا على العلاقة بين تأثير فوهة تشيكشولوب وانقراض الديناصورات. ويعتقد البعض أن الأحداث الكارثية الأخرى ربما أدت دوراً في انقراض هذه الكائنات، مثل البراكين الهائلة، أو حتى سلسلة من الأحداث الطبيعية.

المصطلح تعريفه

العصر الطباشيري ((Cretaceous period

وهو منذ 135 إلى 65 مليون سنة. وفي نهايته انقرضت الديناصورات بعد أن عاشت فوق الأرض نحو 200 مليون سنة، غالباَ ما يرمز إلى العصر الطباشيري بالحرف K لترجمة اسمه من كلمة Kreide (طباشير) في اللغة الألمانية.

العصر الثالث (Tertiary period)

وهو مصطلح للفترة الجيولوجية ما بين 66 إلى 2.58 مليون سنة مضت، وهي فترة زمنية تقع بين العصر الطباشيري والرباعي في نطاق حقبة الحياة الحديثة. وقد قسمت هذه الفترة بين عصري الباليوجين والنيوجين من حقبة الحياة الحديثة.

بدأت هذه الفترة مع زوال الديناصورات الغير طيرية في حدث انقراض الطباشيري-الباليوجيني في بداية حقبة الحياة الحديثة، وتمتد إلى بداية العصر الجليدي الأخير في نهاية فترة البليوسين.

عنصر الإيريديوم (iridium)

عنصر كيميائي لهُ الرمز Ir، له العدد الذري 77 في الجدول الدوري. وهو عنصر ثقيل جدا، قاسي، هش. ينتمي إلى مجموعة أو عائلة معادن البلاتين. تم اكتشاف الايريديوم في عام 1803 من بين الشوائب غير قابلة للذوبان في طبيعية البلاتين

 

المقال الأصلي:

Fraser Cain, “K-T BOUNDARY“, Universe Today, universetoday.com, 10 Sep , 2009

 

عدد القراءات (522)

التعليقات

التعليقات

About سلمان عبود 9 Articles
مُحب للعلوم الطبيعية والتطبيقية بشكل عام والتفاضل والتكامل بشكل خاص ومولع بالفيزياء الحديثة . العلم هو الحل! sic parvis magna

Be the first to comment

Leave a Reply

Your email address will not be published.


*


This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.