إذا كان السرطان ينمو في بيئة حمضية، فلماذا لا نعالجه بالأطعمة القاعدية؟

الحمية القاعدية

كيف يحدث السرطان؟

السرطان هو تراكم غير طبيعي للخلايا بسبب مشاكل في الانقسام الخلوي. تنقسم خلايا الجسم بشكل دائم لتعويض الخلايا كبيرة السن. ولكن حدوث بعض الأخطاء أثناء هذا الانقسام يؤدي إلى تراكم  هذه الخلايا مما يؤدي إلى تكون الورم. تنقسم الأورام إلى نوعين: أورام حميدة وأورام خبيثة.

الأورام الحميدة لا تملك القدرة على الانتشار لذلك فهي لا تعتبر نوعاً من السرطان، حيث يمكن السيطرة عليها بسهولة. بالمقابل، تمتلك خلايا الأورام الخبيثة القدرة على الانتشار بالقرب من النسيج المصاب،  وقد تنتشر إلى أجزاء أخرى من الجسم، فيما يسمى هجرة الخلايا السرطانية (metastasis).

ما هي البيئة المناسبة لتطور السرطان؟

تتنوع البيئات في جسم الإنسان بشكل كبير من حيث الرقم الهيدروجيني pH، وهو مقياس مكون من 14 درجة يقيس مدى حمضية الأوساط (أقل من 7 حمضي، 7 متعادل، أكثر من 7 قلوي) على سبيل المثال: الدم يمثل بيئة قاعدية ضعيفة (7.35-7.45) بينما تمثل المعدة بيئة حمضية قوية (3.5 أو أقل).

في الواقع، تنمو الخلايا السرطانية في البيئة الحمضية  بشكل أسرع وبالتالي، يمثل الوسط الحمضي البيئة المثالية لنمو السرطان. تجدر الإشارة أن البيئة القاعدية تثبط الخلايا السرطانية فقط ولا تقضي عليها نهائياً. كما أن هناك دراسات تقترح أن الخلايا السرطانية هي التي توجِد البيئة الحمضية وليس العكس.

بناءً على هذه النتائج، هل تناول الأطعمة القلوية يمكّن الجسم من محاربة السرطان؟

يدعي بعض “خبراء”  الطب البديل أن النظام الغذائي المعتمد على الأغذية القلوية مثل: الخضروات والفواكه بإمكانه مقاومة السرطان، وهم يستخدمون حقيقة حاجة الخلايا السرطانية للبيئة الحمضية من أجل النمو كدليل على صحة ادعائهم. هذا الاستنتاج صحيح من الناحية النظرية، ولكن عملياً، الأمر يختلف.

عند تناول الطعام القلوي، يتغير مستوى الحمضية في الدم بشكل مؤقت، ولكن سرعان ما تعود الأمور إلى طبيعتها بفضل النظام الدارئ (buffer system)، هذا النظام الهام الذي يضم أعضاء مثل: الكليتين والرئتين يعمل عن طريق تكوين المحاليل المنظمة للمحافظة على توازن الحموض والقواعد في الجسم ضمن نطاق ضيق جدا. في الواقع، إن أي تغيير مهما كان بسيطاً في توازن الحوامض والقواعد يعتبر مهدداً للحياة.

كما يؤدي تناول الأطعمة القلوية إلى زيادة قاعدية البول، حيث يعمل الجسم من خلال آليات النظام الدارئ على التخلص من المواد القلوية بطرحها في البول. لذلك فإن وجود المواد القاعدية في البول عند تناولها بكثرة ليس دليل على أن النظام الغذائي يسير بشكل جيد ويؤثر على مستوى حموضة سوائل الجسم، بل هي دليل على أن الجسم يتخلص من المواد القلوية الزائدة للمحافظة على التوازن بين الحموض والقواعد.

بالمحصلة، علي الرغم من أن النظام الغذائي القلوي يعتبر خيار صحي ومفيد بشكل عام ولكنه لا يعتبر خيار علاجي لمحاربة السرطان- ولا حتى الوقاية منه.

المصادر:

عدد القراءات (1725)

التعليقات

التعليقات

About بلال أبو طربوش 8 Articles
من عمان، الأردن، يدرس الطب في الجزائر ومهتم بمجال تخصصه إلى حد كبير.

3 Comments

  1. جاء فى المقال( ان البيءة القاعدية تثبط الخلايا السرطانية فقط ولا تقضي عليها نهاءيا ) ما
    اسم العالم او العلماء الدين اثبتوا دلك (المصدر رجاء )

  2. ياجماعة هناك لعبة ومؤامرة انتبهوا جيدا في الحقيقة ما يفسره الاطباء بزيادة حمض المعدة هو اصلا يعتبر نقصا في حمض المعدة لان جل الامراض بداية من سوء الهضم وجميع الامراض المزمنة هي من اعراض نقص الحمض في المعدة والسرطانات لا تنموا في البيئة الحمضية والاكذوبة الثانية يزعمون ان الليمون قلوي رغم حموضته فهو يعالج حموضة المعدة فهذا تضليل للناس اذا كان الليمون يعالجك الحموضة فانت تشكوا من نقص الحمض لا من زيادته ……ارجوا التبليغ

Leave a Reply

Your email address will not be published.


*