ترجمة:عمر اكرم

في البداية نبذة بيسطة عن شركة IBM:

آي بي إم (بالإنجليزية: IBM) هي شركة عالمية متعددة الجنسيات تعمل في مجال تصنيع وتطوير الحواسيب والبرمجيات.كلمة IBM هي اختصار لـ International Business Machines تزاول شركة آي بي إم نشاطها منذ سنة 1911م ومقرها مدينة ارمونك في نيويورك ،الولايات المتحدة الأمريكية.
++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++

إنّ أبحاث هندسة الكمبيوتر الدماغية(أو بناء حاسوب مماثل للدماغ) التابعة لشركة IBM تمهِّد الطريق لنوع جديد من الرؤية الاصطناعية.

إنّ شبكية العين عبارة عن أداة قوية متمكنة جدا. فإنها تفرز من خلالها كميات هائلة من البيانات بينما لا تحتاج سوى جزء ضئيل من القدرة التي تتطلبها كاميرا رقمية تقليدية أوالكمبيوتر للقيام بنفس المهمة.

و الآن، المهندسين في شركة تدعى iniLabs(شركة تصمّم و تنتج و تبيع نظم التكنولوجيا العصبية.) في سويسرا يطبّقون الدروس المستخلصة من علم الأحياء في محاولة لبناء كاميرا رقمية أكثر كفاءة مستوحاة من شبكية العين البشرية.

على غرار الخلايا العصبية الفردية الموجودة في أعيننا، فإنّ الكاميرا الجديدة التي أطلق عليها اسم مستشعر الرؤية الحيوي(Dynamic Vision Sensor) (DVS)، لا تستجيب إلا لتغيرات تحدث في مشهد معين. هذه المقاربة تلغي مساحات كبيرة من البيانات الزائدة عن الحاجة ويمكن أن يكون مفيداً لكثير من المجالات، بما في ذلك المراقبة أو الأستطلاع، والروبوتات، والفحص المجهري.

“عينك وعيني هي كاميرات رقمية أيضا. [إنها”أي الأعين”] مجرد نوع مختلف من الكاميرا الرقمية “، يقول توبي ديلبروك، المسؤول العلمي الرئيس في iniLabs. “كان لدينا مشروع الرؤية الآلية التي كان من الممكن تطبيقها لتتطوّر مع الهندسة المعمارية والأجهزة الحديثة الموجودة. ولكن بالمقارنة و الرجوع الى علم الأحياء، فإنّ الرؤية الآلية تصبح ضعيفة المستوى لدرجة يُرثى لها “.

إنّ الكاميرا العادية عند استخدامها فإنها سوف تصور كل شيءٍ أمامها، و بالتالي تقوم بتخزين المعلومات التي ستتم معالجتها في وقت لاحق. هذا يستهلك الكثير من الطاقة والكثير من المساحة(التخزينية طبعاً). الخلايا العصبية في العين، ومع ذلك، تصّور بسرعة هائلة فقط عندما تشعر بتغيير، مثلاً جزء معين من مشهد عندما يصبح أكثر إشراقا أو بهاتة. و بالتالي فإن الDVS يحاكي الانتقائية ونقل المعلومات فقط ردا على أي تغيير في المشهد. و ذلك يأخذ طاقة أقل ويترك معلومات أقل لتتم معالجتها.

يمكن أن تكون هذه الميزة مفيدة بشكل خاص لتسجيل المشاهد التي لا تتغير كثيراً من الأحيان. على سبيل المثال، عندما يقوم الباحثون في وضع السكون بتسجيل شريط فيديو لمواضيعهم، فإنهم يضطرون في وقت لاحق للتمشيط من خلال ساعات من اللقطات الهادئة. باستخدام جهاز استشعار مثل DVS، فإن الأجزاء الهامة و النشطة من البيانات يتم تسليط الضوء عليها بصورة تلقائية.

العُنْصُورَات (بالإنجليزية: Pixels) أي البِكْسِلات في DVS أيضا تحاكي الطريقة التي من خلالها سوف تقوم كل خلية عصبية مفردة في العين بفحص نفسها عند موقع معين: تلك الخلية و غيرها من الخلايا المسؤولة عن منطقة أخرى سوف تستجيب الى البيانات الواردة لها بطرق مختلفة قليلا، لذلك فإن خلية عصبية واحدة قد تكون حساسة جدا للإدخال في حين آخرى غيرها تأخذ المزيد من التحفيز للتصويب. وبالمثل، فإن كل بكسل من DVS يضبط التعرض الأدخالي الخاص به. وهذا يسمح للDVS للتعامل مع ظروف الإضاءة غير المتكافئة، على الرغم من أنه يتطلب أيضاً عدد هائل من وحدات البكسل و التي هي 10 أضعاف حجم تلك الموجودة في كاميرا الهاتف الخلوي الحديثة.

وقد تم بناء DVS للعمل مع هندسة الكمبيوتر الجديدة TrueNorth التابعة ل آي بي إم. إن ال TrueNorth هو نهج البرمجة الذي يحاكي علم الأحياء: أي المعلومات الشبه بايولوجية التي يتم تخزينها، ومعالجتها، ومشاركتها في شبكة “شكلّية(مورفولوجية) عصبية” “neuro morphic” من الرقائق الألكترونية،و هي مستوحاة من الشبكات العصبية الموجودة في الدماغ.

“إن ما نتحدث عنه – أي الكاميرات التي ترسل المعلومات عندما يكون هناك شيء المتغيرات- هو في الواقع موضوع أساسي جدا لكيفية عمل الدماغ، أو على الأقل للكيفية التي يعتقد علماء المخ والاعصاب أنه يعمل بها”، يقول نبيل الإمام، وهو عالم كمبيوتر في جامعة كورنيل، و الذي هو جزء من فريق كورنيل الذي ساعد IBM في تطوير رقائق المورفولوجيا العصبية “”neuromorphic. وقال “نحن نقوم بالتقاط ميزات(خصائص) الدماغ على مستوى عال.”

من خلال الجمع بين الكاميرا الخاصة بهم(أي ب IBM ) مع هندسة ال TrueNorth، ديلبروك وفريقه يعتقدون، أنهم سوف ينجزون الجهاز الذي يكون الأفضل في التعامل مع المشاكل الديناميكية في الوقت الحقيقي

و ال DVS متاحة للشراء بنحو 2,700 دولار، واستخدمت في العديد من مشاريع البحوث، بما في ذلك واحدة نجحت في تسجيل حركة المرور وآخرى تشارك في تتبع الجزيئات في السائل. ويخطط الفريق لمواصلة تحسين الجهاز.إن الأهداف القادمة هي لإضافة حساسية اللون وكذلك لتوسيع شبكية الكاميرا من وضوحها الحالي الذي هو 240×180.

-human-the-like-sees-that-camera-www.technologyreview.com/news/518586/aeye

عدد القراءات (1354)

التعليقات

التعليقات

error: النسخ غير مسموح في الإقتباس العلمي بل نقل الفكرة بنص آخر، ولا تنسى الاشارة للمصدر.