حينما لم يكن لدى البشر ذات التكنولوجيا المتوفرة في الخمس آلاف سنة الأخيرة، وحينما كانت الحياة بسيطة جداً وقائمة في الغالب على الصيد والجمع، حدث ما قض مضاجع البشرية وهز كيانها بشكل لم ير البشر له مثيلاً بعدها إلا فيما ندر. الظلام يغطي الكوكب، والشتاء دام لسنوات، وقضى على أشكال عديدة من الحياة، منها العديد من أنواع شبه البشر أو هذا ما يظنه البعض وسنحاول التحقق منه عبر مراجعة الأبحاث التي درست الحدث. إنه بركان توبا في جزيرة سومطرة (في أندونيسيا الحالية).

أيضاً وكنتيجة لبركان توبا يعتقد البعض أن البشرية اليوم ليست وليدة تسلسل زمني يبلغ مئات الالاف من السنوات، بل وليدة مخاض عسير تكاثر إثره البشر من تعداد صغير يتراوح بين ثلاثة آلاف وعشرة آلاف نسمة فقط وفيما قد يعتبر أحد أقسى الأحداث المعروفة بعنق الزجاجة في الدراسات الوراثية. كان بركان توبا أكبر من أي بركان نعرفه في عصور التدوين أو في العصور الجيولوجية. كان ذلك قبل 74 ألف سنة من الآن كما يرى الأستاذ مايكل رامبينو من جامعة نيويورك[1].

كان رامبينو هو أول من درس ثوران توبا الفائق (Toba Super-erruption) ونشر بحثاً بخصوصه عام [2]1992. ويذكر في تلك الدراسة أن أعمدة ثنائي أوكسيد الكبريت كانت قد وصلت إلى 27 إلى 37 كيلومتر وما يقارب 9 مليارات طن. لو قارننا ذلك مع بركان آخر نعرفه فإنه يبلغ بضعة آلاف أضعاف بركان منارو فوي (Manaro Voui) في إحدى جزر فاناتو في المحيط الهادئ[3]. أو 100 مرة  أكثر مما يقدر انبعاثه من بركان بيناتوبو (Pinatubo) الهائل في الفلبين (ثار في يونيو 1991).

لكن كثيراً من تأثيرات ونتائج بركان توبا هي موضع جدل، فما مدى فداحة الضرر الحاصل على الكائنات الحية نتيجة لذلك البركان؟ وهل يمكن أن نعزو انحسار عدد البشر الذي حدث في فترة قريبة إلى البركان؟

التأثيرات المناخية

أولى القضايا التي تعد موضع اختلاف هي نطاق تأثير الثوران البركاني. في العام 2013 نشرت كرستين لين (Christine Lane) (أستاذة الجغرافيا الطبيعية بجامعة كامبردج) وزملاؤها نتائج عملهم البحثي في مكان بعيد جداً عن موقع الثوران البركاني توبا. اكتشفت كرستين وزملاءها الطفة البركانية (رماد بركاني) لبركان توبا في بحيرة ملاوي بأفريقيا، بمسافة تزيد عن 7000 كيلومتر بين الموقعين، ومن فترة زمنية تؤرخ تقريباً في ذات فترة حدوث بركان توبا. قبل ذلك البحث كان قد تم تعيين مواقع عديدة في قاع المحيط الهندي وحتى ضفاف بحر العرب المقابلة لباكستان. لكن الاكتشاف في قاع بحيرة ملاوي كان فريداً من نوعه.

يعد العامل الأساسي في التغير المناخي الحاصل نتيجة البركان هو تسرب ثنائي أوكسيد الكبريت بكميات كبيرة إلى طبقة الستراتوسفير والذي له دور كبير في تغيير مناخ الأرض لسنوات متسبباً بعكس نسبة كبيرة من ضوء الشمس وبالتالي انخفاض درجة حرارة الأرض، يعتقد أن درجة الحرارة انخفضت بمقدار خمس درجات سيليزية كمعدل (راجع البودكاست مع د. حسن مازن: ماذا قال تقرير اللجنة الدولية للتغير المناخي عما سيحدث في العقود القادمة لفهم معدل درجة الحرارة بدقة) ويشرحها د. رامبينو بالقول أن ذلك قد يعني انخفاض ب15 درجة في الصيف في المناطق الشمالية من الأرض. يضاف ذلك لظروف العصر الجليدي التي كانت تعيشها الأرض أساسا.

مع ذلك فإن رامبينو في بحثه (1992)، لا يضع بركان توبا بذات المستوى مع مؤثرات أكبر للمناخ مثل دورات ميلانكوفيتش (Milankovitch Cycles). لكنه كان سبباً في تأثيرات معينة دامت لسنوات منها أنه تصادف مع انخفاض مستوى سطح البحر عالمياً (في إشارة إلى انخفاض درجة الحرارة) وانخفاض درجة الحرارة في شمال الأطلسي (يتم قياسها من طبقات الثلج في قاع شمال المحيط الأطلسي).

مايكل رامبينو

مايكل رامبينو

أحد الأبحاث المهمة في دراسة أثر بركان توبا على المناخ في حينها هو المحاكاة المناخية التي قامت بها كلاوديا تيميرك (Claudia Timmreck)[4] من مؤسسة ماكس بلانك لعلوم الأرصاد الجوية وزملائها. الأخبار الجيدة هي أن الباحثين ينفون وجود تأثيرات كبرى على وجود البشر، أو تأثيرات طويلة جداً بما يكفي لإحداث عواقب كبرى على نجاة البشرية. لكن كان على البشر أن يتأقلموا مع مساحات مفتوحة أكبر وغطاء نباتي أقل، القليل من الأشجار والكثير من الحشائش، وخاصة في افريقيا. تساقط المطر انخفض جداً في السنتين اللاتي اعقبن حدوث الثوران، لكن تساقط المطر سرعان ما تعافى ونزل بكميات كبيرة حول أحواض بعض الأنهر كالنيل والكنج (Ganges) في الفترة ما بين ثلاث وخمس سنوات بعد الحادثة.

نماذج المحاكاة المناخية كالتي عملت عليها تيمريك والباحثين الآخرين معها تتضمن كافة الظروف التي يمكن الإحاطة بها لحدوث المؤثرات المناخية، وقد أخذ الباحثون في ذلك البحث نموذج بركان بيناتوبو مضاعفين إياه 100 مرة وادخلوا المتغيرات الأخرى الممكنة والمعروفة لتقدير ما آل إليه الحال بعد ذلك.

ترجح التقديرات المناخية الأقدم تأثيراً أكبر، لكن أيضاً ليس مما يصل إلى آلاف السنين بل إلى نطاق قرن من التأثير على المناخ وإلى التأثير على حرارة المحيطات عبر حدوث شتاء بركاني (مصطلح أوجده رامبينو) يبلغ 6 إلى 7 سنوات وبما يكفي لتفعيل تغييرات قادمة أكبر مع انخفاض في درجة الحرارة يصل إلى 1000 سنة قادمة. وهذا ما قدمته الدراسة البارزة لغريغوري زيلنسكي (G.A Zielinski) عام 1996. [5] وهو يذكر أيضاً أن الأرض كانت تشارف على فترة باردة طويلة حدثت بعد عدة آلاف من السنوات من بركان توبا لاسيما قبل 67500 سنة.

وهكذا مع الاطلاع على أهم الدراسات حول بركان توبا نجد أنها جميعاً تتفق على وجود تأثير قصير الأمد شديد التأثير، ومن ذلك دراسات عدة تقول أن ذلك التأثير امتد الى الدورة الحرارية الملحية. كما تتفق عدة دراسات على أن تأثير بركان توبا خفض درجة حرارة الأرض بين 5 و10 درجات، وأن المزيد من انخفاض درجة الحرارة استمر كنتيجة للتأثير الحاصل على المحيطات تاركاً آثار تتراوح بين مئات السنوات وقد تصل إلى ألف سنة. لكن دون ترجيح أن يكون لبركان توبا أثر يصل إلى تفعيله بداية فترة جليدية جديدة. ودون اتفاق على حدوث الشتاء البركاني الذي دام لسنوات ومع تباين في تقديرات النماذج الحاسوبية الذي أوضحه وبالتالي هناك تباين في التقديرات حول التأثير على الغطاء الخضري.

ماذا حدث للبشر؟

لم يكن الإنسان العاقل (Homo Sapiens) قد بلغ موقع حدوث البركان أو حتى آسيا في ذلك الحين، وإلا فلربما كان من وصل إلى هناك قد لحق ببني عمه من القردة العليا (Hominin) الذين كانوا قد انتشروا في بقاع أوسع من العالم وتأثروا بشكل أكبر أو ابيدوا نتيجة تأثيرات البركان القريبة جداً، وكما حدث في براكين حديثة نسبياً قتلت سكان الجزيرة التي تسكنها وبعض الجزر المجاورة. لكن كما نرى في التغيرات المناخية المقترحة فإن التأثير على البشر بسبب بركان توبا هو موضع اختلاف شديد.

يروي الأستاذ لين جورد (Lynn Jorde) المختص بعلم الوراثة من جامعة يوتا أن الحسابات القائمة على الحمض النووي للميتوكوندريا والقائمة تحديداً على الطفرات في الحمض النووي للميتوكوندريا، تنبئنا بتعداد البشر في فترات مختلفة، ومن خلال ذلك يمكن أن نرى انحساراً كبيراً في تعداد البشر في تلك الفترة من 70 ألف إلى 80 ألف سنة قبل الآن أكثر أو أقل ببضعة الاف من السنوات. 1  يجب أن نلاحظ هنا سعة النطاق الزمني الخاص بالفترة التي يتكلم عنها جورد.

ثم طرح بيدرو سواريز (Pedro Soares) وزملاؤه عام 2009 طريقة جديدة لتأريخ الهجرات البشرية والتي تعتمد أيضاً على الحمض النووي للميتوكوندريا مثل سابقاتها لكن مع احتساب متغيرات جعلتها أكثر دقة[6]. وقد اعتبر أن كثيراً من الأبحاث التي كانت تخمن تاريخ هجرات جماعات معينة عبر انفصالها عن الجماعات الأكبر السابقة لم تكن دقيقة. ما يتعلق ببركان توبا هو أن حدث الخروج من أفريقيا وفقاً لبحث سواريز وزملائه يقدر بفترة تتراوح بين 50 ألف و 70 ألف سنة قبل الآن! أي أن ذلك قد يكون له صلة بالبركان. وقد ذكر الباحثون في ذلك البحث أنه وفقاً للنتائج التي حصلوا عليها فإن الخروج من أفريقيا قبل ثوران بركان توبا (74 ألف سنة) مستبعد جداً. مع ذلك، فهم يصرحون أن بركان توبا بذاته قد لا يكون العامل الأبرز للاستيطان نحو الكتلة الاوراسية (أوروبا وآسيا) خروجاً من افريقيا.

تتكلم جميع الدراسات عن احتمالات واردة لسيادة الظلام والشتاء على الأرض لفترة، ثم تأثيرات لاحقة على حرارة المحيطات، وما يتبع ذلك من تأثيرات على الأشجار والنباتات وبالتالي على الحيوانات ومنها الإنسان. لكن يجب ألا ننسى أن جميع تلك الدراسات تتكلم بنطاق من آلاف السنوات من الاحتمالات، فمثلاً الدراسات التي تتكلم عن تاريخ خروج الإنسان من أفريقيا تعطي نطاقاً لا يقل عن 10 آلاف سنة زائد أو ناقص لأي تقدير. كما يجب ألا ننسى أن هناك بموازاة هذا البركان الذي رغم كونه الأعنف في التاريخ القريب للأرض لكنه ليس بنطاق يؤثر على الأرض لآلاف السنوات، بينما نجد أن الأرض كانت أساساً عرضة لتقلبات العصر الجليدي وكانت مشارفة على فترة جليدية حالكة بدأت ربما بعد 7 آلاف سنة من تاريخ حدوث البركان.

لا يمكن أن نشكك بسهولة بالعديد من أحداث عنق الزجاجة (bottleneck) التي تغربل سكان الأرض أو سكان منطقة معينة وتحصر التكاثر بالتعداد القليل الناتج. لكن في الوقت نفسه، لا يمكن لأي بحث يتكلم عن حدث كهذا أن يربطه بسهولة بنطاق زمني دقيق ومحدد مثل بركان توبا وهو ما نلاحظ حذر بعض الأبحاث حيال التصريح به. في حين نجد أن كثيراً من الأبحاث المناخية أو الجيولوجية تتحدث بحرية عن ربط أحداث عنق الزجاجة بالبركان أو تذكر في سياق كلامها عنه أن هناك دراسات جينية ذكرت الأمر وهو مجازفة في تحميل الأبحاث الجينية ما لا تحتمل ومع الأخذ بنظر الاعتبار أن مجال الدراسات الجينية يسير في خط زمني من التطورات يختلف عن البحوث الجيولوجية، فما وجد في التسعينات ليس كما وجد في السنوات العشر الأخيرة، وأيضاً لم يكن من الممكن إيجاده قبل 50 سنة. كما يمكن أن نجد مجازفات أكبر في المقالات غير الاكاديمية كما في ويكيبيديا (رغم استحساننا للعديد من المقالات فيها).

هل كنا سنفعل الأمر ذاته بالنظر لآخر 20 ألف سنة مثلاً والتي نعرفها بشكل أفضل ونعرف آخر 5 آلاف سنة منها جيداً جداً فقط لأننا نجد حدثين كبيرين ضمن مسافة واحدة؟ بالطبع كانت ستنهال الأدلة بالنفي او الاثبات وبشكل اسهل. أما مع فترات لا نعرف عنها شيئاً، يبدو أن البعض يميلون للإجابة على الأسئلة العلمية الصعبة إجابات محتملة لأسئلة أخرى أصعب. ما الذي حدث بسبب البركان؟ كدنا أن ننقرض. لماذا كدنا أن ننقرض؟ لأن البركان قد حدث.

كان رامبينو من أوائل من بدأوا هذه الروابط من خلال تقديمه بحثاً حاول فيه وضع احداث الانقراض الكبرى والأحداث الجيولوجية على خط زمني لمقارنتها[7]. كان البحث حذراً إلى حدٍ ما ومقتصراً على المقارنة الموضوعية بين مستوى مياه البحر والأنشطة البركانية والأحداث الجيولوجية الكبرى مع حالات الانقراض على نطاق 250 مليون سنة. لكنه عاد لاحقاً مع ستانلي امبروز (Stanely Ambrose) للربط بين أحداث تفصل بينها عشرات الآلاف من السنوات ودون وجود نافذة زمنية محددة للانخفاض السكاني الذي تعرض له البشر والذي يعتقد أن تعداد البشر فيه وصل اقل من 10 آلاف نسمة[8] ومستشهداً بعنق زجاجة اخر طال قردة الشمبانزي وبنطاق 10 آلاف سنة أيضاً!

فرانشيسكو ايالا

فرانشيسكو ايالا

من يتفقون مع هذه الرؤية أيضاً، أي أن البركان كان سبباً للانخفاض السكاني وعنق الزجاجة، يرون أن ما يسندها هو حدث عنق زجاجة مشابه حصل مع الشمبانزي[9] بفترة مشابهة. لكن أيضاً، فإن النطاق الزمني لتلك الفترة لا يحدد بسهولة. وأيضاً، لا توجد حالات انقراض وتغيرات نباتية كبرى يمكن مزامنتها مع ذات التغييرات، رغم أن الكائنات الأصغر والأكثر ارتباطاً بالمتغيرات البيئية – بخلاف الإنسان الذي يعد أكثر قدرة على التأقلم – يفترض أن تكون أكثر عرضة للانقراض بحدث كهذا، وهذا كان رأي توماس فوغل (Thomas Vogel) وزميله دوغلاس ايروين (Douglas Erwin) في بحثهما الذي نشر رداً على بوادر فرضية رامبينو وغيره عام 1992. [10]

حينما نسمع عن رقم يتراوح بين 3000 إلى 10000 نسمة لسكان الأرض، علينا أن نتسائل اولاً عن الرقم القياسي أو المتوقع لسكان الأرض في حقب العصر الجليدي. وفقاً لدراسة مهمة جداً لفرانشسكو أيالا (Francisco Ayala) وزملاءه[11] حول أحداث عنق الزجاجة فإن تعداد البشر يفترض أن يكون بمعدل 100 ألف خلال تلك الحقب مع أخذ أحداث عنق الزجاجة بنظر الاعتبار. وبالتالي فنحن لا نقارن رقم 10 الاف بتعداد الأرض اليوم الذي يبلغ أكثر من سبعة مليارات. القضية الأخرى التي يتطرق إليها الباحثون هي أن عدد الأجيال التي تمر خلال عنق الزجاجة هو أمر آخر مهم جداً لتحديد شدة الحدث، وليس عدد الأفراد الذين نجوا خلال الحدث ومروا خلاله فحسب، وبالتالي فإن الأحداث القصيرة نسبياً مثل تأثيرات بركان توبا (مقارنة بأحداث مناخية قاسية أخرى) ستكون ذات تأثير أقل. دراسة أيالا هي مما يستشهد به الباحثون مثل رامبينو حول عنق الزجاجة ذو الـ 3000 إلى 10 ألاف نسمة، لكن الدراسة لم تتطرق إلى الأمر ولم تقدم سوى حسابات عامة تشرح عنق الزجاجة.

وقبل الختام، نتسائل أيضاً، لماذا لا تتجه الانظار إلى حدث مثل حدث هاينريش السادس الذي حل قبل 67 ألف سنة والذي يعتبر فاتحة للحدث البارد الأشد ضرراً والأطول مدة بل والتي انخفضت فيها درجة الحرارة قرابة 13.7 درجة كمعدل؟[12]

وهكذا نجد أن بركان توبا يعد حدثاً مثيراً للاهتمام جداً، وربما هو البركان الأشهر في التاريخ أو قد يجب اعتباره هكذا إذا ما وسعنا نظرتنا للتاريخ وتحررنا من قيود التاريخ المكتوب فحسب. لكن في نفس الوقت، فإن الاستعداد لترك أسئلة مفتوحة دون إجابات هو أمر آخر مهم جداً.

المراجع

[1] Supervolcanoes, BBC2 9:30pm Thursday 3rd February 2000

[2] Rampino, Michael R., and Stephen Self. “Volcanic winter and accelerated glaciation following the Toba super-eruption.” Nature 359.6390 (1992): 50-52.

[3] Nasa, 2018’s Biggest Volcanic Eruption of Sulfur Dioxide

[4] Timmreck, Claudia, et al. “Climate response to the Toba super-eruption: Regional changes.” Quaternary International 258 (2012): 30-44.

[5] Taylor, K. “Potential atmospheric impact of the Toba mega-eruption.” Geophysical Research Letters 23.8 (1996): 837-840.

[6] University of Leeds. “New ‘Molecular Clock’ Aids Dating Of Human Migration History.” ScienceDaily. ScienceDaily, 22 June 2009.

[7] Rampino, Michael R., and Ken Caldeira. “Episodes of terrestrial geologic activity during the past 260 million years: A quantitative approach.” Celestial Mechanics and Dynamical Astronomy 54.1 (1992): 143-159.

[8] Rampino, Michael R., and Stanley H. Ambrose. “Volcanic winter in the Garden of Eden: the Toba supereruption and the late Pleistocene human population crash.” SPECIAL PAPERS-GEOLOGICAL SOCIETY OF AMERICA (2000): 71-82.

[9] Rogers, Alan R., and Lynn B. Jorde. “Genetic evidence on modern human origins.” Human Biology (1995): 1-36.

[10] Erwin, Douglas H., and Thomas A. Vogel. “Testing for causal relationships between large pyroclastic volcanic eruptions and mass extinctions.” Geophysical Research Letters 19.9 (1992): 893-896.

[11] Ayala, Francisco J., and Ananias A. Escalante. “The evolution of human populations: a molecular perspective.” Molecular phylogenetics and evolution 5.1 (1996): 188-201.

[12] Burroughs, William James. Climate change in prehistory: The end of the reign of chaos. Cambridge University Press, 2005.

راجعت المقال لغويا ريام عيسى وتم نشره في مجلة العلوم الحقيقية العدد 50  شهري يوليو-اغسطس 2022

عدد القراءات (3814)

التعليقات

التعليقات

error: النسخ غير مسموح في الإقتباس العلمي بل نقل الفكرة بنص آخر، ولا تنسى الاشارة للمصدر.