اضطرابات التغذية والرضاعة للأطفال في بداية الطفولة منها حالات عديدة اهمها اضطراب بيكا:

اضطراب بيكا أو شهوة الغرائب

اضطرابات التغذية والرضاعة للأطفال في بداية الطفولة

اضطرابات التغذية والرضاعة للأطفال في بداية الطفولة

اضطراب بيكا هو اضطراب يحدث في مرحلة الطفولة للأطفال الذين يتناولون باستمرار واحد او أكثر من المواد الغير قابلة للأكل وخلال مدة امدها شهر واحد. قد لا يبدو هذا الاضطراب امراً خطيراً لكن حين تأخذ بنظر الاعتبار ان المواد الغير قابلة للأكل المهضومة قد تكون سامة او مؤذية للجسم البشري فأن احتمالات المرض او حتى الموت تصبح واضحة. اضطراب بيكا قد يؤدي الى مشاكل طبية خطيرة مثل انسداد الأمعاء، التسمم، العدوى الطفيلية وفي بعض الأحيان الموت. وقد تم وصف هذا الاضطراب بأحد أخطر الإصابات الشخصية السلوكية (بعبارة أخرى السلوك المؤذي المتعمد للنفس) نتيجة لارتفاع نسبة الموت الناتج من هذا السلوك.

المواد الغير قابلة للأكل النموذجية التي يهضمها الأطفال المصابون باضطراب بيكا تتنوع باختلاف العمر. فالأطفال الأصغر سناً ممن هم مصابين باضطراب بيكا يأكلون وبشكل متكرر الطلاء، الشريط اللاصق، الخيط، الشعر أو الملابس. وعلى العكس من ذلك فأن الأطفال الأكبر سناً ممن هم مصابين ب اضطراب بيكا يميلون لأكل روث الحيوانات، الرمل، الحشرات، الأوراق، أو الحصى. المراهقين المصابين بهذا الاضطراب غالباً ما يتناولون الطين أو التربة.

الأسباب النظرية لحدوث اضطراب بيكا تتضمن نقص الحديد(الأنيميا) نقص عنصر الزنك، الإعاقة الذهنية، تأخر النمو، وتاريخ العائلة للإصابة باضطراب بيكا النظريات الأخرى تقترح ان سببها oral fixations، نقص التحفيز المناسب، او نقص الرعاية الابوية. بعبارة أخرى ان الأسباب التي تؤدي لحدوث اضطراب بيكا غير معروفة بشكل تام لحد الان.

اضطراب بيكا أكثر شيوعاً بين الأطفال والمراهقين ممن هم مصابين بإعاقات أخرى مثل اعاقات النمو، التوحد والاعاقة الذهنية. على سبيل المثال فأن انتشار اضطراب بيكا يظهر زيادة مع زيادة شدة الإعاقة. تقريباً 15% من البالغين ممن لديهم إعاقة ذهنية حادة أيضا لديهم اضطراب بيكا. على اية حال اجمالي المعلومات عن انتشاره لايزال محدوداً

تشخيص اضطراب بيكا

بسبب الاخطار الصحية المحتملة المقترنة باضطراب بيكا (عل سبيل المثال، سوء التغذية، التسمم، الموت) فان الأطفال الذين يشتبه بإصابتهم به يتم فحصهم وبصورة عامة من قبل طبيب الأطفال او طبيب العائلة وسيحتاج الطبيب السريري ان يجمع معلومات قدر الإمكان عن الطفل، لذا سوف يتم سؤال الوالدين عن التاريخ الطبي والنفسي وتاريخ النمو للطفل وكذلك السلوك الغذائي والعوامل البيئية التي يبدو انها تحفز اعراض اضطراب بيكا وعواقب السلوك المتعلق بالغذاء. التخمينات المطورة (مثل مقاييس بايلي المدرجة في الأسفل) والتخمين الشامل للبيئة المنزلية للأطفال، من ضمنها تمرين العطاء الابوي، عوامل الحمية الغذائية (سواء كان الأطفال يأكلون بصورة صحيحة ويتلقون المكملات الغذائية الضرورية او لا) مستويات النشاط البدني. الخ كل ذلك يجب اخذه بنظر الاعتبار.

مقاييس بايلي لنمو الأطفال الرضع

مقاييس بيلي لنمو الأطفال الرضع هي لحساب النمو الحسي والحركي للأطفال. هذه المقاييس تخمن الإحساس، الادراك، الذاكرة، التعلم، حل المشاكل، التفكير المجرد والنمو الحركي (على سبيل المثال تنسيق قدرات العضلات الكبيرة والصغيرة في اليد والاصابع).

وعلى الرغم من اسم الاختبار فأنه مناسب للأطفال لعمر 42 شهر او حتى الى حدود 3 ونصف السنة في اقصى حالاته.

علاج اضطراب بيكا

من الممكن ان يكون علاج اضطراب بيكا صعباً. أولى الخطوات ستكون تشجيع الأطفال على الاكل الصحي، والحمية المتوازنة، أن استبدال مفردات المواد الغير قابلة للأكل التي اعتاد الأطفال على هضمها بمواد مناسبة ومفردات طعام مغذية سيكون الهدف الاساسي. استشارة اخصائي تغذية من لديه معرفة بهذا الاضطراب ولديه قوائم تغذية مناسبة ومغرية من الممكن ان يكون ذا فائدة كبيرة. يجب إزالة المواد الخطيرة والقابلة للهضم من المنزل مباشرة (المنزل او أي بيئة أخرى) حتى لا تكون أشياء مغرية

الأطفال المصابون باضطراب بيكا لا يستمتعون فقط بمذاق او تركيب المواد التي يختارون اكلها وانما بالتحفيز الفمي الناتج عن ذلك. لذلك فأن الخطة لتقليصه يجب ان تحوي طرق بديلة للحصول على التحفيز (سواء كان الفمي او غيره) حيث كلاهما إيجابي ومعزز (على سبيل المثال الاستمتاع بمفردات الطعام والانخراط في فعاليات أخرى). الى حد هذه النقطة فأن المعالج النفسي يساعد الابوين وأيضا المشرفين على رعاية الطفل يقدمون خطط تحفيز بديلة ومناسبة. على سبيل المثال الأطفال الذين بدئوا للتو المشي من الممكن تحفيزهن عن طريق لعبة البحث عن الألعاب.

يجب على الابوين ان يضعوا بنظر الاعتبار استشارة طبيب سريري مختص بالصحة العقلية للأطفال ومدرب، كنوع من الخطة السلوكية الشاملة مستندة على نظرية التعلم ذات المحاور الأربعة (على سبيل المثال التعزيز، التدريب المتحيز، والعقوبة) ربما تكون ضرورية للتعامل مع اضطراب بيكا والقضاء عليها. تعزيز العادات الصحية الجيدة يزيد من احتمالية تصرف الأطفال بصورة مشابه في المستقبل (على سبيل المثال ربما يحصلوا على قطعة نقدية كلما تصرفوا بصورة جيدة ولمدة ساعة وبعده استبدال القطع النقدية بالألعاب). التدريب المتحيز يستخدم لمساعدة الأطفال للتمييز بين المواد القابلة للأكل والغير قابلة للأكل. طرق العقوبة (وتدعى احياناً يدعى التدريب الممقوت) على سبيل المثال حجز الأطفال حين يقومون بمثل هذه السلوكيات فأن هذا يقلل من احتمالية تورط الأطفال في هذه السلوكيات مستقبلاً. لمزيد من الأمثلة التي تظهر ان تعلم هذه المبادئ ربما يستخدم للتأثير على السلوك من فضلك انقر على هذا الرابط

http://sevencounties.org/poc/center_index.php?id=353&cn=353

البحث لايزال غير واضح فيما يتعلق بأي الطرق أكثر نجاحاً (التعزيز أو العقوبة) في مساعدة الأطفال لكي توفقوا عن اكل المواد الغير قابلة للأكل. قد تكون العقوبة طريقة سريعة لكبح مثل هذه السلوكيات الخطيرة والمدمرة للذات. لكن هذا الربح ربما يأتي مع عواقب طويلة الأمد واضرار عاطفية جانبية (على سبيل المثال ربما يصبح الطفل اكثراُ قلقاً حول طريقة اكله) اذ لم يتم اختيار العقوبة بصورة مناسبة وتم تطبيقها بقسوة. الطبيب السريري المختص بالسلوك سوف يساعد على تصميم وتعديل خطة السلوك اعتماداً على الطفل والعائلة التي تقوم بعلاجه. خطة تعديل السلوك هذه يجب تطبيقها بشكل متناسق ضمن كل بيئات الطفل (سواء كانت المدرسة، المنزل، الخ)

 المصدر:

http://sevencounties.org/poc/view_doc.php?type=doc&id=572&cn=37

عدد القراءات (526)

التعليقات

التعليقات

error: النسخ غير مسموح في الإقتباس العلمي بل نقل الفكرة بنص آخر، ولا تنسى الاشارة للمصدر.