طب الطاقة وطب الذبذبات

طب الطاقة

طب الطاقة وطب الذبذبات: طب الذبذبات هو أحد العلوم الزائفة ونوع من طب الطاقة الذي هو أيضاً علمٌ زائف. العلاج بالطاقة يعتمد على المبدأ الميتافيزيقي  القائل بأن الكائنات الحية تمتلك قوة داخلية غير مادية او طاقة تعطي ملكية الحياة بشكل ميتافيزيقي.

الطاقة المزعومة في الصين تُعرف بطاقة التشي  chi وفي الهند تعرف بالبرانا (Prana)، في اليابان تعرف بالكي (ki). ويعرفها ويليام رتشارد بـالأورغون (طاقة الأورغون orgone)  بينما يُعرفها ايتان فيتال بالبيرغسون (Bergson)  ومسمر يُعرفها بمغناطيسية الحيوان (Mesmer’s animal magnetism) .. الخ.Reichenbach’s odic force ( القوة الحيوية ).

كثير من الامريكيين المدافعين عن الفكرة  يفضلون مصطلح الطاقة او الطاقة الخفية.

كثير من انواع العلاجات البديلة او طب الطاقة تعتمد على تصديق أن الصحة يتم تحديدها بواسطة تدفق تلك الطاقة المزعومة: مثل الوخز بالإبر والطب الهندي البديل والعلاج بالكريستال، العلاج باللمس  وعلاج تشيكونغ وهي أشهر العلاجات البديلة المعروفة،  وهناك أخرى غير معروفة مثل:

علم النفس الشامل للطاقة Comprehensive Energy Psychology، والعلاج بالاورا Aura-Soma  اورا (هالة) والاهتزاز التحولي. إنَّ المؤسس لطب الذبذبات الحديث هو الدكتور البرت (Dr. Albert Abrams) (1863 – 1926) وهو “عميد الدجالين في القرن العشرين وقد أطلق على نظريته في الشفاء “راديونكس” (radionics) وأدعى أنه كان قادرا على إكتشاف طاقات متميزة او إهتزازات (اشعاعات او ذبذبات) منبعثة من الانسجة السليمة والمريضة في جميع الكائنات الحية. كما أنه ايضا اخترع الاجهزة التي زعمَ أن بإمكانه قياس الطاقة (الاهتزازية والاشعاع) بها وقد صنع نظاماً لتقييم الاهتزازات على اساس علامات  للسلامة من المرض او الاصابة به.

في الحقيقة لا توجد أي أداة علمية قادرة على اكتشاف الطاقة الخفية وأن العلم الحديث قد هجر الطاقة الحيوية لأكثر من قرن مضى، وكان هناك تأثير رادع إثر الإعتقاد ان الصحة تعتمد على شيء غير مرئي من الطاقة. والاسوء من ذلك، ورغم عدم وجود أدلة علمية على أي شكل من أشكال طب الطاقة (العلاج بالطاقة) فإن هناك أجهزة مزيفة في الاسواق تدعي انها تشفي الناس بواسطة العلاج الاهتزازي.

البائعون لهذه الاجهزة المزيفة بنوا وأوجدوا اسواقاً متخصصة بين الاشخاص اليائسين الذين يصدقون بالتفكير السحري لا بالعلم.

المصدقون لهذه الامور يقولون أن غياب الدليل العلمي على وجود الطاقة الخفية لا يعني أن هذه الطاقة غير موجودة… صحيح! لكن الاعتقاد بالطاقة الخفية يعتمد على الايمان فقط.

ويبين الدليل العلمي أن ما يُنسب الى الطاقة الخفية من تأثيرات فهو يرجع الى تأثير العلاج بالوهم او تأثير البلاسيبو! او يمكن أن يُنسب بسهولة إلى عوامل أُخرى لا تمتاز بالغرابة والغموض مثل:
ضعف تصميم الدراسات (poor study design)، أو أن يشفي الجسم نفسه طبيعيا، أو ما يُعرف بتأثير الاقتراح.

ويضيف طب الذبذبات إعتقادين خاطئين وهي الطاقة الخفية المهتزة، وتلك الاهتزازات الصحية وغير الصحية.

ملاحظة: لا يوجد أي دليل علمي على هذه الاهتزازات ولم تكن هناك أي دراسة علمية في اي وقت مضى على هذه الاهتزازات ابدا.

الاهتزازات غير الصحية في جسم الكائن الحي يمكن جلبها الى حالة الاهتزاز الصحي من خلال التأثير بالأجسام المنبعثة من الاهتزازات الصحية.

مثال على ذلك : بعض الناس يتعالجون بالحجر وفي اعتقادهم الوهمي او الزائف ان مختلف أنواع الحجارة تبعث اهتزازت (ذبذبات)  معينة بترددات مختلفة وهذه الترددات المختلفة يمكنها معالجة مختلف الامراض.

ووفقا لما قاله  فايلمينا ليلا ديسي (Phylameana lila Desy): “إن كنت تدرك ذلك او لا تدركه، فداخل كل حجر كريم وكرستال هناك خصائص علاجية. ونتساءل احيانا ، لماذا تنجذب الى حجر معين دون اخر؟ فالطبيعة وجدت طريقة للحصول على الاحجار التي تحمل تلك الخواص العلاجية والروحية التي نحن بأشد الحاجة لها”.

جميعا نعرف أن الشمس تجهزنا بالطاقة (بالطاقة الحقيقة لا بالطاقة الخفية) وبواسطة تفاعلات كيميائية داخل اجسادنا تتحول بعض هذه الطاقات الى فيتامين دي. هنا يعتقد طب الذبذبات أن هذه العملية لها علاقة بالاهتزازات (الذبذبات)! لكنها ليست كذلك.

من الممكن أن تكون هناك اهتزازات او ذبذبات في الجلد والفوتونات، لكنها  غير شافية ولا مضرة..

يعتقد المعالِجون بهذه الذبذبات أن كل لون من ألوان الضوء له خصائص علاجية مختلفة عن باقي الالوان. ويعتقد الكثيرون ان الوان الهالة الخاصة بك (خيال وهمي آخر في طب الطاقة ) يشير الى صحتك او مرضك. عندما لا تستطيع رؤية هذه الألوان، فعليك أن تأخذ هالة (اورا) كلام المعالج لأجلها اضافة الى ليزر الكريستال او بعض الاشياء المشابهة.

لابد انك سمعت بنظام الغذاء النباتي الذي يقسم الاطعمة الى ين ويانك (yin and yang foods) ويؤكد هؤلاء على أن ذلك النظام هو اصح نظام غذائي هي هذه القوة او الطريقة.

وبالتأكيد لا يوجد اي قاعدة او دليل علمي على صحة ( ينك و يانك ) لكن هذا لا يوقف مصدقو طب الطاقة عن صنع الادعاءات كالتالية : “الطعام الذي نأكله فيه طاقة اهتزازية اضافة الى القيم الغذائية التي تحتويها “.

نكرر مرة اخرى أنها مجرد ادعاءات ليس لها دليل علمي على صحة ان الطعام يمتلك طاقات اهتزازية.

ويعتقدون أيضاً ان الروائح العطرية تعمل بسبب الاهتزازات او الذبذبات الخاصة بالزيوت المختلفة. اضافة الى تأثيرها الكيميائي انا افترض ان المخدرات تمتلك هذه الامور مثل المارجونا (marijuana).

في الجسم خاصة طاقات الاهتزاز التي تحسب اختلافاتهم في القدرة. من يعرف !
بعض المعالجين بالذبذبات يجهلون الجدول الدوري ولا يملكون ادنى فكرة على ما اكتشفته الكيمياء الحديثة بخصوص العناصر الموجودة حولنا العالم بالنسبة لهم كما يلي:

“عالمنا يتألف من اربع عناصر اساسية وهي : الهواء ، و الارض ، والنار والماء. وفهم كل عنصر من تلك العناصر يساعدنا على تقييم ومعرفة نقاط ضعفنا وقوتنا. وقد وجد المعالجون بتلك الطاقة ان التركيز على تلك العناصر الاربع والطاقات الاهتزازاية او الذبذبات مرتبطة بعضها ببعض ، تساعد على معرفة افضل علاج لحل مشكلاتنا”.

في الصين القديمة كانوا يعتقدون أن هناك خمسة عناصر حيث ان الارض تُقسم الى الخشب والمعدن. انا مندهش ان العصور الجديدة للغرب تعتمد على الخرافات الغربية بدلا من الخرافات الشرقية الاكثر خرافة!

كذلك هناك من المعالجين من يعالج الناس بالصوت، هؤلاء هم على دراية بـمايك ادمز (Mike Adams) في ما يسميه هو بأخبار الطبيعة، لا تستغرب عندما تجد انه يعتبر ومسابقاته اليومية
العلاج الجديد باستعمال الصوت لكشف وعلاج الامراض هو تطبيق  لطب الذبذبات.

وواحدة من اكثر الطرق العلاجية الزائفة هو العلاج بالشوكة الرنانة  (tuning fork therapy) حيث ان كُنتَ تعاني من قلة او عدم التركيز او تمتلك صعوبة في النوم او لديك اضطرابات في التعلم اذاً تحتاج الى مضبط للدماغ! كتعديل البيانو او ضبطه فجسمك يحتاج الى الضبط لتحقيق التوازن الفيزيائي الامثل.

ضبط الشوكة سوف يغير الكيمياء الحيوية لجسمك ويجعل جهازك العصبي و العضلات والاعصاب في حالة توازن متناسق كما يزعمون. اذاً تم التوازن الذي تريده، بهذا فإنَّكَ قد حاولت أن تفعل شيئاً من العلاج بالوهم أو البلاسيبو.

بالتأكيد شهدنا التأثيرات الجيدة والسيئة لمختلف الاصوات، فبعضها جدا هادئة، وبعضها رهيبة مثل طبول تايكو اليابانية. فالاثار المختلفة لمختلف الاصوات الموسيقية هي معروفة جيداً. وممكن ان يكون صحيحا بان بعض الترددات قد تكون مرضية لنا او مزعجة نسبة لتملك اصول بيولوجية ويمكن ارجاعها الى تاريخنا التطوري.

من ناحية اخرى ليس هناك اي دليل على ان خلايا السرطان تهتز على ترددات معينة او ان الشوكة الرنانة او الطبول تستطيع بتلك الترددات معالجة الامراض.

هناك من يربط الذبذبات والترددات المزعومة الى أصوات الأموات أيضاً، مثل جون ادوارد الذي سئل في برنامج اوبرا ونفري “لماذا لا يتكلم الأموات بلغة واضحة” فأجاب لأن الأرواح تكون في ترددات عالية ونحن في ترددات واطئة.
مقدمة البرنامج اوبرا كانت جدا مهذبة في تعاملها معه حتى انها قدمت له الدعم بتأمُلاته الميتافيزيقية.

طب الطاقة مع كل من اوسجامان و جيربر  (Oschman and Gerber)

د.اوسجمان Dr. Oschman

دكتوراه في العلوم البيولوجية من جامعة بيتسبرغ اصبح مشاركا بوخز الإبر خلال فترة الثمانينيات 1980. لقد كنت ايضا مهتما في وخز الإبر لسنوات عديدة، لم تكن هناك ادلة قوية على أنَّ الوخز بالإبر له اثاره التي لا يمكن تفسيرها بالطب الحديث، مثلا : تأثيرات البلاسيبو (الوهمية).

على اية حال ، الدليل بدأ يكبر ويتضح خلال السنوات وهو الان يدعم فكرة أنّ الوخز بالإبر هي فعليا علاج وهمي !. انا لا اشك ان اوسجمان قادر على تقديم حجة قوية لطب الطاقة لأولئك الذين يجهلون الكثير من البحوث التي اُجريت مؤخرا. هو يبدو كشخص ذكي جدا ويمتلك القليل من الصعوبة في صنع حجة قوية يثبت بها طب الطاقة. صدر كتاب اوسجمان في عام حيث كانت هناك الكثير من الابحاث التي تدعم أن طب الطاقة مثل. الوخز بالإبر، الريكي، اللمسة العلاجية وغيرها وأن هذه الأساليب ليس لها تأثير سوى التأثير الوهمي”فهي انطباعات خاطئة من التأثيرات الوهمية”.

جيربر (Gerber)

جبيربر هو طبيب ولكن تتوقف خبرته بمجرد أن يبدأ الحديث حول الاشعة السينية والعلاج الاشعاعي وبدأ يُحاضِر عن كيفية “طب الذبذبات  – أو الطب الاهتزازي ويغطي أشكالاً أخرى من العلاجات الزائفة مثل خلاصات الزهور flower essences، معالجة المثلية homeopathy،  الوخز بالإبر acupuncture، اللمسة العلاجية therapeutic touch، وهذا النوع من الأساليب تنطوي عليه قوة الطب – الحياة الخفية ، لكن مع ذلك هي ايضا من العلاجات الحيوية. هذا هو الطيف الذي هو اكثر الاشياء التقليدية لمجموعة من العلاجات التي تؤكد علاج الشخص. في بعض الاحيان يُشار الى ” الطب التكميلي ” كما إنه يُشار احيانا اليه باسم الشعوذة او الدجل !. ويؤكد جيربر الكثير ، بما فيه ذلك طب الذبذبات انه علمي ! لكنه لا يقدم اي أدلة مؤيدة لمعتقداته :

“الطب الاهتزازي او الذبذبي هو النهج العلمي الاول الذي رأيته وهو قادر على دمج العلم والروحانية وهو للاسف امرٌ تم استبعاده من النموذج الطبي تماما. هو فقط مجرد رؤية الجسم كنظام طاقة متعدد الابعاد الذي بدأنا في الاقتراب منه لنعلم كيف للروح ان تظهر خلال علم الاحياء الجزيئي”.

في النهاية ، ممكن ان يأتي الى الامر برمته من التناسخ والكارما. انها مسالة صعبة على ان نفهمها خاصة بالنسبة للمجتمع الطبي ! فلا يزال لديهم مشاكل في المثلية ناهيك عن التناسخ. اعتقد ان هناك متسع من الوقت لنبدأ بالاستكشاف. هناك العديد من الناس يفعلون العمل الانحداري خلال الحياة القديمة الذين بدأوا يقدمون تخيل في التقديم الروحي خلال الحياة  و المرض، كتعبير عن العقبات الروح، حيث يحاول في التغلب عليها بواسطة التعلم.
جيربر لديه بعض التكهنات مثيرة للاهتمام ، لكن الطب ليس من الضروري ان يكون معتمدا على الميتافيزيقيا والايمان.

المصدر:

Skeptic dictionary – vibrational medicine

 

عدد القراءات (2766)

التعليقات

التعليقات

Be the first to comment

Leave a Reply

Your email address will not be published.


*