الاستخدام اليومي للسجائر الإلكترونية يضاعف خطر الإصابة بنوبة قلبية

تدخين السجائر الالكترونية

العديد من الأشخاص يعتقدون أن التدخين الإلكتروني غير ضار أو يقل خطورة عن تدخين التبغ. لكن هنالك العديد من الدراسات التي تستمر بالظهور مشيرة إلى أن السجائر الإلكترونية تشكل مخاطر صحية، وأن تلك المخاطر ليست بسيطة. حيث توصلت إحدى الدراسات الحديثة إلى أنه السجائر الإلكترونية تزيد من خطر الإصابة بالنوبة قلبية بنسبة تبلغ ضعف ما هي عليه بالمقارنة مع غير المدخنين.

على الرغم من ارتفاع خطر الإصابة بنوبة قلبية لدى مدخني التبغ إلى ثلاث أضعاف تقريبا، بالمقارنة مع الغير مدخنين. إلا أن خطر الإصابة بنوبة قلبية لدى مدخني السجائر الإلكترونية قد ارتفع الى خمس أضعاف مقارنة مع الغير المدخنين لاسيما ممن يدخنون السيجارة الإلكترونية بالتزامن مع تدخين السجائر. هذا ووفقا للدراسة التي قام بها مجموعة من الباحثين في جامعة كاليفورنيا سان فرانسيسكو إلى جانب فريق من جامعة جورج واشنطن، ونشرت في مجلة الطب الوقائي الأمريكي، فأن 66% من مستخدمي السجائر الإلكترونية يدخنون التبغ أيضا.

وقد اعتمدت الدراسة على مجموعتي بيانات تضم أكثر من 69000 شخص ممن تبلغ أعمارهم اعمارهم 18 عام أو أكثر، وتم مسح بياناتهم خلال عامي 2014 و2016. وقد قام العلماء بالتحكم بالمتغيرات مثل العمر، والجنس، ومؤشر الكتلة (BMI)، وارتفاع ضغط الدم، وارتفاع الكولسترول والسكري.

من بين 9352 مشارك كانوا مستخدمين حاليين او سابقين للسجائر الإلكترونية، تعرض 333 (3.6%) لأزمة قلبية في مرحلة ما. كانت أعلى نسبة من النوبات القلبية (6.1%) بين مستخدمي السجائر الإلكترونية بشكل يومي.

قال المؤلف الرئيسي للدراسة الدكتور ستانتون غلانتر (Stanton Glantz) أستاذ الطب بجامعة كاليفورنيا في سان فرانسيسكو ومدير مركز أبحاث وتعليم مكافحة التبغ، أن “معظم البالغين الذين يستخدمون السجائر الإلكترونية ما زالوا يدخنون”.

وأضاف غلانتر “في حين أن هنالك الكثير من الأشخاص يعتقدون أنها أقل خطراً على صحتهم، فقد وجدنا أن خطر النوبات القلبية للسجائر الإلكترونية يزداد مع تدخين السجائر. حيث يعد استخدام كلا المنتجين في نفس الوقت أسوأ من استخدام اي منهما على حدة. فالشخص الذي يستمر في التدخين يوميا أثناء استخدام السجائر الإلكترونية يوميا يزيد من احتمالات الإصابة بنوبة قلبية بمقدار خمسة أضعاف”.

الخبر السار هو أنه بمجرد أن يتخلى الناس عن التدخين أو استنشاق بخار السجائر الإلكترونية، تتحسن صحتهم بسرعة وبشكل كبير.

وقال غلانتر “يبدأ خطر الإصابة بنوبة قلبية بالانخفاض مباشرة بعد التوقف عن التدخين. كما أن خطر الإصابة بالنوبة القلبية ينخفض إن تركت السجائر الإلكترونية”.

تعمل السجائر الإلكترونية على إيصال بخار النيكوتين والنكهات الأخرى عن طريق تسخين السائل. حيث يتم تسويق هذه المنتجات على أنها أكثر أمنا من السجائر التقليدية، التي تولد النيكوتين عن طريق حرق التبغ. ومع ذلك، فإن السجائر الإلكترونية ليست ضارة. في حين أنها توفر مستويات منخفضة من المواد المسرطنة مقارنة بالتبغ، لكنها تولد جسيمات متناهية في الصغر (تصل حتى 100 أصغر من قطر شعرة الإنسان) والتي يمكن أن تؤذي الرئتين والممرات الهوائية، وكذلك السموم التي ارتبطت بالرئة والأمراض القلبية الوعائية والتي تكون غير مسرطنة.

المصدر:

TIBI PUIU, “Daily e-cigarette usage doubles risk of heart attack“, ZME Science, AUGUST 23RD, 2018

عدد القراءات (162)

التعليقات

التعليقات

Be the first to comment

Leave a Reply

Your email address will not be published.


*


This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.