تحذير هام من خرافة وخز الأصابع لمعالجة السكتة الدماغية

وخز الأصابع

يتم تداول هذه الخرافة بصفتها “نصيحة” لمعالجة السكتة الدماغية عبر المنتديات، المدونات، ومواقع التواصل الإجتماعي، والتي تفيد بأن ثقب (وخز) الأصابع وشحمة أذن ضحية السكتة الدماغية بإبرة لإفراز الدم سوف ينقذ حياة الضحية ويؤدي إلى تعافي كامل وسريع.

مضمون الخرافة المتداولة تتخذ هذا الشكل غالبا:

معلومه غاية في الاهمية وناجحة 100% للجلطه الدماغية

إذا صادف أن واجهتم حالة شخص أصيب بجلطة دماغية، لا تبقوا مكتوفي الأيدي فأنتم تستطيعون إنقاذ حياته.

هذه التقنية التي يقدمها لنا بروفسور صيني، والتي يجب أن يتشاركها كل الناس، ترتكز على وخز إصبع الضحية بإبرة بسيطة كان يكون ابرة جهاز فحص السكر

كلنا معرضون للإصابة بجلطة دماغية مفاجئة قد تكلف الشخص حياته، ولكن حيلة عبقرية وسهلة جداً نقدمها لكم الان تسمح بإنقاذ الحياة من الموت الفجائي.

هذه الحيلة تمثل الخطوة الأولى في الإسعاف الأولي الذي يجب أن تطبقوها على ضحية الجلطة، حتى ولو كنتم لا تملكون أي شهادة في الطب :

أولاً / يجب أن تحافظوا على هدوئكم ولا تفكروا بهز المريض أو تحريكه، خوفاً من تتسببوا له بنزيف دماغي داخلي.

ثانيا / استعمال ابرة جهاز فحص السكر أمر مثالي ، ولكن في حال عدم توفرها، من الممكن أن تستخدموا إبرة خياطة ولتعقيم هذه الإبرة، عرّضوها للحرارة إما على شمعة وإما على اي نار

يجب بعدها أن تقوموا بوخز رؤوس الأصابع العشرة بهذه الإبرة المعقمة ( لاتنسوا وخز اصابع اليد العشرة ) هذا الوخز يجب أن يتم على بعد بضعة ملليمترات من الاظافر لكي يسيل الدم قطرات

إذا لم يسل الدم نقطة نقطة، اضغطوا بلطف ليستطيع أن يسيل ببطء ويسمح للدم في الداخل بأن يتحرك. وإذا لاحظتم تشوهاً في شكل فم الضحية، قوموا بتدليك الأذنين حتى يبلغهما الدم.

ينصح أيضاً بوخز شحمة الأذن بهذه الإبرة حتى تشاهدوا سيلان قطرتين من الدم.

بعدها فوراً، سيستعيد المريض وعيه وسيعود شكل فمه إلى طبيعته.

يجب أن يذهب المريض بعدها إلى المستشفى حتى تستقر حالته.

هذه الطريقة الصينية تنجح بنسبة 100 % في حالة حدوث جلطة دماغية وننصح بقوة باستعمالها حتى ننقذ ضحايا الجلطات من تلف الأعضاء وحتى من الموت المفاجئ.

ردنا العلمي

تشير الرسالة إلى أنه في حالة إصابة الشخص بسكتة دماغية ، يجب أن تخز أصابع الضحية العشر بإبرة أو حقنة حتى ينزف. وإذا كان فم الضحية ملتويا ، يجب عليك أيضًا سحب آذانه إلى أن تصبح حمراء وتوخزها حتى تنزف كذلك. ويفترض أن محاولة إفراز الدم التي تم وصفها ستوقف الشعيرات الدموية في دماغ الضحية من الانفجار. كما توصي الرسالة بأن تنتظر حتى يستعيد المريض وعيه ويتعافى من أعراض السكتة الدماغية قبل نقله إلى المستشفى. ومع ذلك ، فإن “النصيحة” الصحية في الرسالة هذه عبارة عن هراء تام وليس لها أي ميزة علمية أو طبية على الإطلاق. في الواقع، هذه الإدعاءات الزائفة في الرسالة قد تكون خطيرة للغاية، واتباعها قد يكلف بالفعل حياة ضحية السكتة دماغية أو يتسبب في أن تكون الآثار المستمرة للسكتة الدماغية أسوأ بكثير.

 

هناك في الواقع عدة أنواع من السكتات الدماغية. النوعان الرئيسيان هما “النزيف الدموي” و “نقص التروية”. السكتات الدماغية النزفية تحدث بسبب نزيف في المخ. بينما النوع الثاني والمسمى بـالسكتات الدماغية الإقفارية يحدث بسبب نقص تدفق الدم نحو جزء معين من الدماغ ، ويمكن للسكتات الدماغية الإقفارية أن تنزف بشكل ثانوي من الأضرار التي قد تلحق أنسجة المخ والأوعية الدموية.

 

وخز الأصابع أو شحمة الأذن يسبب (ولحسن الحظ) كمية ضئيلة من النزيف ولن يؤثر بأي شكل من الأشكال على ديناميكا الدم في ضحية السكتة الدماغية. وإذا حدث نزيفٌ مؤثرٌ ما في الجسم، فسيؤدي إلى تفاقم السكتة الدماغية عن طريق تقليل نضح الدماغ وتقليل وإيصال الأكسجين. إذاً آخر شيء يحتاجه ضحية السكتة الدماغية طعنة بإبرة، خاصة عندما لا يؤدي الطعن إلى الحد الأدنى من المساعدة. لكن الجزء الأكثر أهمية من الرسالة هو نصيحتها للانتظار حتى يتعافى الضحية من السكتة الدماغية الأولية قبل نقله لتلقي العلاج الطبي. هذا التصريح خطير إلى أبعد الحدود ويمكن أن تكون له عواقب وخيمة.

 

إذن ماهو أفضل حل إذا واجه أحد بجانبي سكتة دماغية؟

عندما يتعلق الأمر بالسكتة الدماغية فكل دقيقة تحتسب ضد المريض، العلاج الأكثر فعالية هو أن لا تحاول معالجته، بل إيصال الضحية إلى أقرب مركز معالجة في غضون 3 ساعات من ظهور أعراض السكتة الدماغية.

فبهذه المهلة الضئيلة، دائما ما نجد الأطباء ينصحون في حال كنت تشك في أنك أو شخص تعرفه قد يكون مصابًا بجلطة دماغية، أن  تفعل العمل الأكثر صواباً وتقوم بالإتصال بسيارة الإسعاف على الفور، لأن الوقت هو أقوى عامل في السكتات الدماغية.

فتدخل الغير مختصين الذين لا يعرفون أعراض الجلطة الدماغية بدقة قد يهلك المريض، وحتى في حال وجود احتياطات معينة يُمكنك القيام بها فإن تمييز السكتة الدماغية من الأعراض الأخرى هو بحد ذاته أمر غير ممكن لغير المختصين.

الخلاصة

لم توص أي تقارير طبية موثوقة على الإطلاق بإفراز الدم كعلاج للسكتة في الإسعافات الأولية. ولا ينصح أي وصف طبي للعلاج بالسكتة الدماغية أن يترك المريض حتى تتبدد أعراض السكتة الدماغية قبل نقلهم لتلقي العلاج الطبي. السكتات الدماغية عبارة عن حالة طوارئ حقيقية وكلما تم إعطاء العلاج في وقت أقرب كلما زادت احتمالية تقليل الضرر إلى أدنى حد ممكن، لذلك عليك فقط أن تحرص على إيصال ذلك الشخص إلى تلك المصحة في أسرع وقت.

 

عدد القراءات (341)

التعليقات

التعليقات

Be the first to comment

Leave a Reply

Your email address will not be published.


*


This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.