لحظة هل قلت تصنع؟ لكن العواطف لا تصنع بل لدينا عواطف رئيسية كالخوف والحب وغيرها أليس كذلك؟ في الحقيقة إن العواطف تصنع في الدماغ وتبنى كما نبني المفاهيم في أدمغتنا. وهذا هو موضوع كتاب كيف تصنع العواطف الذي يشرح نظرية العواطف المبنية. الكاتبة ليزا فيلدمان باريت هي مؤسسة هذه النظرية. ترينا ليزا عبر هذا الكتاب كيف أن العواطف هي أمر من صناعتنا وأننا لسنا ضحية لانفعالات مخزونة في أدمغتنا حول الغضب والخوف والحب وغيرها.
لكن لماذا هذه النظرية؟ أليست مجرد “نظرية” أخرى؟ في الحقيقة نحن نعرف عن العواطف الخمسة: الخوف، الغضب، الاشمئزاز، الحزن، الحب، لكن البحث العلمي في علم الأعصاب يرينا أن هذه العواطف لا وجود لها بشكل عالمي موحد. كما لا يوجد اتفاق بين البشر بثقافاتهم المختلفة حول تسمية نفس العواطف. هل تصدق بأن هناك أكثر من خوف في الدماغ وأن هناك نسخاً من الغضب وأن هناك ثقافات لا تضم كلمة الحزن ضمن قاموسها؟ هناك الكثير لنفهمه لنغير نظرتنا الى العواطف، وربما إلى إدارتها بشكل أفضل.
هذا المقال هو بوابة لمجموعة من المقالات حول نظرية العواطف المبنية في قراءة لكتاب الباحثة ليزا فيلدمان باريت التي أسست نظرية العواطف المبنية.
نظرية العواطف المبنية: نسخ مختلفة من العواطف في الدماغ تصنع في كل مرة
هل العواطف متفق عليها بين الثقافات؟ ماذا ترى نظرية العواطف المبنية؟
الآثار السلبية لتبني النظرة التقليدية للعواطف على تطبيق القانون
تم نشر هذا المقال في العدد 66 من مجلة العلوم الحقيقية وراجعته لغويا ريام عيسى

